المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمُعَطَّلٍ وَالحُسنُ يَعشَقُ جيدَهُ
فَيُبينُ بِالوَسواسِ عَن وَسواسِهِ
إِن جاءَني فيهِ العَذولُ بِشُبهَةٍ
صَدَعَ الغَرامُ بِنَصِّهِ وَقِياسِهِ
عاطَيتُهُ شَمساً لَها في خَدِّهِ
شَفَقٌ أَعارَ الوَردَ حُسنَ لِباسِهِ
يَثني الكُؤوسَ نَوافِحاً بِرَوائِحٍ
يَشرَبنَ مِن أَنفاسِهِ في كاسِهِ
صفحة القصيدة
مَضى الوَصلُ إِلّا مُنيَةً تَبعَثُ الأَسى
أُداري بِها هِمَّتي إِذا اللَيلُ عَسعَسا
أَتاني حَديثُ الوَصلِ زوراً عَلى النَوى
أَعِد ذَلِكَ الزورَ اللَذيذَ المُؤَنِّسا
وَيا أَيُّها الشَوقُ الَّذي جاءَ زائِراً
أَصَبتَ الأَماني خُذ قُلوباً وَأَنفُسا
وَيا أَرَقَ الهِجرانِ بِاللَهِ خَلِّ لي
مِنَ النَومِ ما أُقري الخَيالَ المُعَرِّسا
صفحة القصيدة
أَضاعَ وَقاري مَن عَلِقتُ جَمالَهُ
فَيا زَهرَةً قَد زَلزَلَت جَبَلاً راسي
وَما ضَرَّ لَو واسى وَسَلّى بِزَورَةٍ
خَلِيٌّ جَرى فيهِ القَضاءُ عَلى راسي
فَأَلقُطُ دُرّاً مِن فُضولِ حَديثِهِ
وَأَشرَبُ طيبَ العَيشِ مِن فَضلَةِ الكاسِ
وَأَرخَصتُ عُمُري فيهِ وَهوَ ذَخيرَتي
وَأَنفَقتُ فيهِ كَنزَ صَبري وَإِناسي
صفحة القصيدة
سَلِ الكَأسَ تَزهو بَينَ صَبغٍ وَإِشراقِ
أَذُوِّبَ فيها الوَردُ أَم وَجنَةُ الساقي
كُؤوسٌ تُحَيِيها النُفوسُ كَأَنَّها
حَديثُ تَلاقٍ في مَسامِعِ عُشّاقِ
إِذا قَتَلوها بِالمِزاجِ لِيَشرَبوا
أَعاشوا مُناهُم بَينَ مَوتٍ وَإِخلاقِ
تَثورُ كَأَنَّ الماءَ يَلسَعُ صِرفَها
وَصَوتُ المُغَنّي مِثلُ هَينَمَةِ الراقي
صفحة القصيدة
اُنظُر إِلى لَونِ الأَصيلِ كَأَنَّهُ
لا شَكَّ لَونُ مُوَدِّعٍ لِفِراقِ
وَالشَمسُ مِن شَفَقِ المَغيبِ كَأَنَّها
قَد خَمَشَت خَدّاً مِنَ الإِشفاقِ
لاقَت بِحُمرَتِها الخَليجَ فَأَلَّفا
خَجَلَ الصِبا وَمَدامِعَ العُشّاقِ
سَقَطَت أَوانَ غُروبِها مُحمَرَّةً
كَالكَأسِ خَرَّت مِن أَنامِلِ ساقِ