المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَفسي فِدى موسى وَإِن لَم تُبقِ لي
أَلحاظُهُ نَفساً بِها أَفديهِ
يَهدي إِلى دينِ الصُباةِ وَحُسنُهُ
آيٌّ يُضِلُّ بِهِنَّ مَن يَهديهِ
فَعَلَت فِعالَ عَصا الكَليمِ لِحاظُهُ
بِمُصَدِّقٍ دَعواهُ لا يَعصيهِ
تَسعى لِقَلبِ الصَبِّ مِنها حَيَّةٌ
أَودَت بِهِ لَسعاً فَمَن يَرقيهِ
صفحة القصيدة
فَوِّق سِهامَكَ إِنَّ اللَهَ يَهديها
واِسلُل سُيوفَكَ فَالأَقدارُ تُمضيها
ثِمارُ نُجحٍ سَحابُ الرَأي يُمطِرُها
وَأَنتَ تَغرِسُها وَالدينُ يَجنيها
إِذا الكَتائِبُ نالَت في العِدى وَطراً
فَأَنتَ نائِلُهُ إِذ كُنتَ تَهديها
إِذا أَصابَت لَدى المَرمى النِبالُ فَما
تُعزى إِصابَتُها إِلّا لِراميها
صفحة القصيدة
وَشى بِسِرِّيَ في موسى وَأَعلَنَهُ
خَدٌّ يُريكَ طِرازَ الحُسنِ كَيفَ وُشي
تَهتَزُّ في بُردِهِ رَيحانَةٌ شَرِبَت
ماءَ الصِبى يا لَهُ رِيّاً وَيا عَطَشي
هَل خالُهُ بِدَمي أَم سَيفُ ناظِرِهِ
قَد ضاعَ ثَأرِيَ بَينَ الهِندِ وَالحَبَشِ
أَودى بِقَلبي لِذاكَ الصُدغِ عَقرَبُهُ
لَو أَنَّ دِرياقَ ذاكَ الريقِ مُنتَعِشي
صفحة القصيدة
كَيفَ تَرى زَورَةَ الخَليجِ وَقَد
صُبِّغَ وَجهُ العَشِيِّ بِالوَرسِ
وَرَقَّ ثَوبُ الأَصيلِ وَاِنفَتَحَت
في وَجنَةِ النَهرِ وَردَةُ الشَمسِ
تَلهو بِذَوبِ اللُجَينِ مُطَّرِداً
فيهِ وَذَوبُ النُضارِ في الكَأسِ
هَذا أَوانُ فَضيحَتي لَبَّيكَ يا
داعي الهَوى لا عِطرَ بَعدَ عَروسِ
أَوَما تَرى الأَيّامَ كَيفَ تَبَسَّمَت
عَن وَصلِ موسى بَعدَ طولِ عُبوسِ
يُسقى وَزَهرُ الرَوضِ مِنهُ طالِعٌ
في وَجنَةٍ وَمَلابِسٍ وَكُؤوسِ
شَتّى يُحَسِّنُها التَشابُهُ مِثلَما
تُستَحسَنُ الأَلفاظُ لِلتَجنيسِ