المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
شَفَقٌ وَشَتهُ خُضرَةٌ في حُمرَةٍ
فَكَأَنَّهُ خَدُّ الحَبيبِ مُعَرَّضا
وَالشَمسُ تَنظُرُ نَحوَهُ مُصفَرَّةً
قَد شَمَّرَت ذَيلَ الوَداعِ لِتَنهَضا
كَالصَبِّ حينَ رَأى عِذارَ حَبيبِهِ
لَمّا بَدا فَسَلا وَوَلّى مُعرِضا
صَرَّحَ بِما عِندي وَلَو مَلَأَ الفَضا
ما لي وَلِلتَعريضِ فيمَن أَعرَضا
لي شادِنٌ صادَ الأُسودَ بِمُقلَةٍ
أَلقى الكَمِيُّ لَها الذَوابِلَ مُعرِضا
غُصنٌ مَنابِتُهُ القُلوبُ وَكَوكَبٌ
ما نوءُهُ إِلّا المَدامِعُ فُيَّضا
ما طالَ لَيلي بَعدَهُ بَل ناظِري
يَأتي الصَباحُ فَلا يَراهُ أَبيَضا
صفحة القصيدة
طَمَحتَ بِأَجفاني فَأَنسَيتَها الغُمضا
وَأَجنَيتَني مِن وَجنَتَيكَ هَوىً غَضّا
أَيَقبَلُ شَوقي سَلوَةً عَن مُقَبَّلٍ
يَسومُ خِتامَ الصَبرِ خاتَمُهُ فَضّا
أَموسى أَيا بَعضي وَكُلّي حَقيقَةً
وَلَيسَ مُجازاً قَولِيَ الكُلَّ وَالبَعضا
خَفَضتَ مَكاني إِذ جَزَمتَ وَسائِلي
فَكَيفَ جَمَعتَ الجَزمَ عِندِيَ وَالخَفضا
صفحة القصيدة
قُل لِمَن أَسهَرَ بِالعَينِ الجُفون
مِثلُكَ التَصبارُ عَنهُ لا يَكون
خَفَقَ النَهرُ بِحِمصٍ بَعدَما
بِنتَ وَالطَيرُ بَدَت مِنها شُجون
وَاللَيالي بَعدَما كُنّا بِها
في نَهارٍ أُلبِسَت داجي الدُجون
يا أَخا الفَضلِ وَيا رَبَّ العُلا
وَالمَعاني الغُرِّ في تِلكَ الفُنون
صفحة القصيدة