المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا قَصرَ جَعفَرَ مالي عَنكَ إِقصارُ
لي فيكَ إِلفٌ وَأَشجانٌ وَأَوطارُ
مازِلتُ أَبكي إِلى سُكّانِ دارِكُمُ
حَتّى بَكى لِيَ جِنٌّ فيهِ عُمّارُ
وَالدارُ تَملِكُني وَيحي وَساكِنُها
فَلي مَليكانِ رَبُّ الدارِ وَالدارُ
ما كُنتُ أَحسِبُني أَحيا وَتَملِكُني
مِن بَعدِ حُرِّيَّةِ لِبنٌ وَأَحجارُ
يا أَبا الفَضلِ هَيَّجَتكَ الدِيارُ
وَرَواحٌ بِفُرقَةٍ وَاِبتِكارُ
كَم وَكَم نَظرَةً نَظَرتُ بِعَيني
لا بِعَينَيكَ حينَ لا إيثارُ
وَسَماعٍ سَمِعتُهُ لَكَ عاطَت
ني عَلَيهِ خَريدَةٌ مِعطارُ
قَبَّلَ المِسكُ عارِضَيها فَفيها
مِن بَقايا تَقبيلِهِ آثارُ
أُحِبُّ الريحَ إِن هَبَّت شَمالا
وَأَحسُدُها إِذا هَبَّت جَنوبا
أَهابُكِ أَن أَبوحَ بِذاتِ نَفسي
وَأَفرَقُ إِن سَأَلتُكِ أَن أَخيبا
وَأَهجُرُ صاحِبي حُبَّ التَجَنّي
عَلَيهِ إِذا تَجَنَّيتُ الذُنوبا
أَيَصبِرُ عاشِقٌ هَجَرَ الحَبيبا
أُجِنَّ فُؤادُهُ شَوقاً عَجيبا
صفحة القصيدة
أُعاوِدُ ما قَدَّمتُهُ مِن رَجائِها
إِذا عاوَدَت بِاليَأسِ مِنها المَطامِعُ
رَأَتني غَنِيَّ الطَرفِ عَنها فَأَعرَضَت
وَهَل خِفتُ إِلّا ماتَنِمُّ الأَصابِعُ
مَلِلتُ مِنَ العُذّالِ فيها فَأَطرَقَت
لَهُم أُذُنٌ قَد صَمَّ مِنها المَسامِعُ
وَما زَيَّنَتها العَينُ لي عَن لَجاجَةٍ
وَلَكِن جَرى فيها الهَوى وَهوَ طائِعُ
صفحة القصيدة
لايَنتُها بِاِختِلاسِ اللَحظِ فَاِنخَشَعَت
لِلحُبِّ جارِيَةٌ أَقسى مِنَ الحَجَرِ
أَتبَعتُها نَظَري حَتّى إِذا عَلِمَت
مِنّي الهَوى قارَضَتني الوِدَّ بِالنَظَرِ
فَنَحنُ مِن خَطَراتِ الحُبِّ في وَجَلٍ
وَمِن تَقَلُّبِ طَرفَينا عَلى خَطَرِ
ما كُنتُ أَحسِبُ خَمراً لَيسَ مِن عِنَبٍ
حَتّى سَقَتنيهِ صَرفاً أُعينُ البَقَرِ
صفحة القصيدة