المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قُل لِاِبنِ مَيٍّ لا تَكُن جازِعاً
لَيسَ عَلى البِرذَونِ مِن فَوتِ
طَأطَأَ مِن تيهِكَ فُقدانُهُ
وَكُنتَ فيهِ عالِيَ الصَوتِ
وَكُنتَ لا تَنزِلُ عَن ظَهرِهِ
وَلَو مِنَ الحُشِّ إِلى البَيتِ
ما ماتَ مِن حَتفٍ وَلَكِنَّهُ
ماتَ مِنَ الشَوقِ إِلى المَوتِ
سَلاهُ لِمَ اِستَبقى وِصالَ الكَواعِبِ
وَقَد دَبَّ رَيعُ الشَيبِ بَينَ الذَوائِبِ
بَدَت شَيبَةٌ في رَأسِهِ فَكَأَنَّما
بَدَت لِحُلولِ الشَيبِ إِحدى المَصائِبِ
وَما ريعَ حَتّى لاحَ لِلشَيبِ عارِضٌ
عَلَيهِ وَشامَتهُ أَكُفُّ الخَواضِبِ
وَما عَدِمَ السُلوانَ حَتّى تَعَرَّضَت
لِعَينَيهِ إِحدى المُبرِقاتِ الخَوالِبِ
صفحة القصيدة
هاتِ اِسقِني طالَ بِيَ الحَبسُ
مِن قَهوَةٍ بائِعُها وَكسُ
زِقِيَّةُ الدارِ رُصافِيَّةٌ
أَغلى بِها الشَمّاسُ وَالقَسُّ
كَأَنَّها في الكَأسِ ياقوتَةٌ
وَهيَ إِذا ما مُزِجَت وَرسُ
في مَجلِسٍ لِلقَصفِ رَيحانُهُ
عَينُ المَها وَالبَقَرُ اللُعسُ
صفحة القصيدة
قَد كُنتُ قَبلَكِ خِلواً فَاِبتُليتُ بِمَن
لا أَحمَدُ الدَهرَ لي في حُبِّها حالا
مِثالُها زَهرَةُ الدُنِّيا مُصَوَّرَةً
في أَحسَنِ الناسِ إِدباراً وَإِقبالا
أَستَودِعُ العَينَ مِنها كُلَّما بَرَزَت
وَجهاً مِنَ الحُسنِ لا تَلقى لَهُ بالا
فَالعَينُ لَيسَت تَرى شَيئاً تُسَرُّ بِهِ
حَتّى تَرينَ لِما اِستَودَعتُ تِمثالا
صفحة القصيدة
وَقَفَتني عَلى نَداكَ الظُنونُ
وَثَنائي عالي السَناءِ ثَمينُ
ما عَلى قَدرِ ما اِبتُليتَ أَتاكَ ال
شُكرُ مِنّي إِنّي إِذاً لَغَبينُ
وَإِذا ما أَخَلَّ بي فيكَ ظَنٌّ
وَجَلا الشَكَّ عَنهُ مِنكَ اليَقينُ
عَزَّ فيهِ الرَجاءُ مِنّي بِعودٍ
وَاِستَبَدَّت بِهِ عَسى وَيَكونُ
صفحة القصيدة