المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَخٌ لِيَ مَستورُ الطِباعِ جَعَلتَهُ
مَكانَ الرِضى حَتّى اِستَقَلَّ بِهِ الوُدُّ
وَتَحتَ الرِضى لَو أَن تَكونَ خَبَرتَهُ
وَدائِعُ لا يَرضى بِها الهَزلُ وَالجَدُّ
لَعَمرِيَ لَيسَت صَفَقَةُ المَرءِ تَنطَوي
عَلى ذَمِّ شَيءٍ كانَ أَوَّلَهُ حَمدُ
فَأَعطِ الرِضى كُلَّ الرِضى مَن خَبَرتَهُ
وَقِف بِالرِضى عَنهُ إِذا لَم يَكُن بُدُّ
يا نَظرَةً نِلتُها عَلى حَذَرِ
أَوَّلُها كانَ آخِرَ النَظَرِ
إِن يَحجُبوها عَنِ العُيونِ فَقَد
حَجَبتُ عَيني لَها عَنِ البَشَرِ
لا أَشتَكي الهَجرَ وَالفِراقَ وَلا
أَكُمُّ إِلّا مَعاقِدَ الأُزُرِ
إيهاً دَعِ اللَومَ عَنّي لَستُ مُزدَجِرا
لا تَسلُك اللَومَ مِنّي مَسلَكاً وَعِرا
رُقادُ عَينِيَ مِن عَيني بِمَنزِلَةٍ
لَكِنَّها في الهَوى تَستَحسِنُ السَهَرا
ما ضَرَّ مَن كان مَهجوراً وَمُجتَنِباً
لَو أَنَّهُ لَم يَكُن قَبلَ الهَوى بَشَرا
أَمُرُّ بِالحَجَرِ القاسي فَأَغبِطُهُ
لِأَنَّ قَلبَكِ عِندي يُشبِهُ الحَجَرا
صفحة القصيدة
شَخَصتُ مُذ يَومَ نادَوا بِالرَحيلِ عَلى
آثارِهِم ثُمَّ لَم أَطرَف إِلى أَحَدِ
أَغضَت عَنِ الناسِ عَيني ما تَرى حَسَناً
في الناسِ حَتّى تَراهُم آخِرَ الأَبَدِ
تَقَسَّمَ الشَوقُ أَنفاسي فَقَطَّعَها
حُبٌّ بِنَفسِيَ في الأَحشاءِ وَالكَبدِ
لَمّا اِستَبى البَينُ مِن نَفسي وَأَمرَضَها
جاءَ الوَداعُ بِنَعيِ الصَبرِ وَالجَلَدِ
صفحة القصيدة
وَإِنّي لَأَخلو مُذ فَقَدتُكِ دائِباً
فَأَنقُشُ تِمثالاً لِوَجهِكِ في التُربِ
فَأَسقيهِ مِن عَيني وَأَشكو تَضَرُّعاً
إِلَيهِ بِما أَلقاهُ مِن شِدَّةِ الكَربِ
فَوَاللَهِ ما أَدري بِما أَنا مُذنِبٌ
إِلَيكِ سِوى الإِفراطَ في شِدَّةِ الحُبِّ
فَإِن كانَ ذا ذَنبي الَّذي تَدَّعينَهُ
فَلا فَرَّجَ الرَحمَنُ ذَلِكَ مِن ذَنبي
صفحة القصيدة