هيا اختر هذا الأسلوب في تدريسك، وكن محبوبا لدى طلابك.

إن هذه المقالة تتحدث عن أسلوب خاص إن اختاره الأستاذ في تدريسه يصيح محبوبا لدى طلابه، ويكون محبوبا عندهم، ثم مثل هذا الأستاذ لن ينسى ودائما يتذكره طلابه كلما ما يرون ذلك الكتاب الذي درسه بأسلوبه الخاص به، فهيا اختر هذا الأسلوب في تدريسك وكن محبوبا لدى طلابك...

      مما لا شك أن كل أستاذ ومدرس يقوم بالعديد من المحاولات في اختيار أساليب متنوعة خلال تدريس طلابه المقررات الدراسية، ليكون تدريسه ناجحا، وهو يكون مدرسا ناجحا، فكل واحد يختار أسلوبا يختلف عن أسلوب أستاذ آخر، فكما أن الأستاذ ينوعون أساليبهم في تدريسهم، ويحاولون تسهيلهم حتى يفهم دروسهم طلابهم بكل بساطة، وبكل يسر وسهولة، كذلك الطلاب فالبعض منهم ينال إعجابهم بأساليب بعض الأساتذة، والبعض الآخرون يفضلون أساليب البعض الآخرين من الأساتذة...

      فمن تلك الأساليب أسلوب يختاره أستاذ المادة حيث يقوم بحل متن الكتاب، ويقوم بحل عباراته من حيث اللغة ومن حيث الإعراب ومن حيث المفهوم، ولا يحب أن يحاضر الطلاب خارج الكتاب، بل يكون تدريسه وتركيزه مقصورا بين عبارات الكتاب، ويجتهد على أن يفهم الطلاب نفس الكتاب من عباراته، ولا يحتاجون إلى الاستعانة بشروح الكتاب من خارج المتن، فمثل هذا الأستاذ عادة يكون محبوبا لدى الجميع، وأقصد من الجميع أن الأقوياء والضعفاء في الدراسة كلهم يحبونه، ويفضلون أسلوبه هذا في التدريس، وذلك لأن أسلوبه هذا يساعدهم في فهم الكتاب من خلال عباراته...

      وقد يكون هنالك أستاذ يختار أسلوبا مختلفا عنه، وهو أنه يحاول أن يبين كل ما لديه مما يتعلق من متن الكتاب، فيأتي بتقارير من خارج الكتاب، ويأتي بعبارات من الشروحات التي تشرح متن ذلك الكتاب، فجهده وأسلوبه لا بأس به، ولكنه عادة لا يكون محبوبا لدى معظم الطلاب، والسبب في ذلك أنهم لا يفهمون متن الكتاب من خلال عباراته، وليس في وسع كل واحد من الطلاب تلقي كلام أستاذه خلال تقريره ومحاضرته، فلذلك لا يفضلونه، ولكن ليس لديهم خيار سوى اقتناع ما يقوله الأستاذ في تدريسه...

      وقد مررت على كثير من الأساتذة، واستفدت من أساليبهم المتنوعة والتي هي أفادتني خلال دراستي، ولكن ذلك الأستاذ الذي كان أسلوبه أسلوبا سهلا، وكل طالب من الطلاب سواء يكون ضعيفا أم قويا يفهم درسه خلال تدريسه أول مرة، إلى الآن أتذكره، وقد رحل من هذه  الدنيا ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ ولكنه علمنا هذا الأسلوب والذي كنت أحبه ومازال معلقا بقلبي، فالكتاب الذي درست عنده فدون المبالغة أقول: إنه لا يزال محفوظا في دماغي، فلا حاجة لي إلى أخذ شرح لأحل به ذلك الكتاب، بل كلما أنظر متن ذلك الكتاب أفهمه مباشرة، وأتذكر كلمات أستاذي الذي كان يجعل درس ذلك الكتاب درسا سهلا، فجزاه الله خير جزاء...

      فأنصح كل مدرس جديد وقديم أن لا يطيل الكلام على الطلاب خلال تدريسه أي كتاب من الكتب، بل يحاول أن يفهمهم ذلك الكتاب من خلال عباراته ومتنه، حتى يستفيد منه الطالب حق الاستفادة، ثم بعد ما يصبح ذلك الطالب أستاذا بإمكانه العودة والرجوع إلى كتب مبسوطة ومفصلة، فجزاكم الله خيرا لو قبلتم نصيحتي هذه، وجربتم هذا الأسلوب في تدريسكم... فأسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يتقبل جهودنا جميعا، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا يوم لا ظل إلا ظله...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 432
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020