هل تتمنى أن تصير كاتبا بارعا باللغة العربية؟

إن كل واحد يحمل أمنيات في حياته، فهنالك من يتمنى أن يكون طبيبا، وهناك من يريد أن يكون أستاذا، وهناك من يتمنى أن يكون مالك الشركة، فإن هذه الأمنيات وما سوى ذلك تنصب إلى مصب واحد، وهو الجهد المستمر مع الاستقامة والعزيمة، فإنه يجعلك إكمال أمنيتك مهما تكن.

          فالجهد إن لم تصحبه عزيمتك، فلا يمكنك أن تتقدم تجاه إكمال ما تتمنى في حياتك، وإن كان الجهد مع العزيمة فأنت بأمس الحاجة إلى شيء ثالث، وهو الاستقامة والاستمرار، فإنه يقربك إلى هدفك، وإلى حصول مقصدك، فإن هذه الثلاثة هي مترابطة بعضها ببعض، فلا بد لكل من له أمنيات أن يختارها في سبيل إكمال أمنياته.

          وبما أن أمنياتي أن أكون كاتبا بارعا باللغة العربية، وإن كانت تلك اللغة غير لغتي الأم، لكنها هي لغة الإسلام والدين، فلذا أحبها حبا شديدا، وأعطيها ساعات من حياتي حتى أتمكن من مهارتها نطقا، وكتابة، وذلك اليوم ليس بعيدا عني حيث إني أحاول كل محاولة بأن أتقدم في اللغة العربية من حيث النطق والكتابة، فبدأت أكتب كل يوم ما يدور في دماغي، وما تبصر به عيناي في الطريق، وهذه الكتابة جعلتها كواجب يومي، وأدرجتها في سجل مهامي اليومية، حتى لا أنسى، وأحاول إكمال هذا الواجب يوميا إن لم يكن لدي عذر يمنعني من الكتابة، مثل السفر، والمرض، والأمور الأخرى.

          وأكتب يوميا بالعزيمة المصحوبة بالجهد المستمر، وهذا العمل أقوم به بالاستقامة حتى أنال هدفا، فإن تمنيت أنت أيضا مثل ما تمنيت، فهيأ تأخذ قلما وورقة بيضاء، وابدأ بكتابة ما يأتيك من الأفكار، وما تشاهده يوميا، وأدرج في سجل أعمالك اليومية عمل الكتابة، ثم لا تترك حيث تكتب يوما وتترك ثلاثة أيام، فإن فعلت هذا فلا يمكن التقدم في سبيل نيل هدفك.

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 282
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019