على رأس 200 مقالة: شكرا شبكة المدارس!

     إن هذا اليوم هو أسعد يوم لي، حيث إنني أكملت مائتي مقالة في مواضيع مختلفة على موقع شبكة المدارس الإسلامية، والذي دائما في محاولة عرض خدمات للكاتبين والمؤلفين، وإنه يوفر المبتدئين فرصة  للكتابة، إن لم يجد مجالا آخر لتعلم الكتابة، ولم يبخل في نشر المقالة على موقعه، إن كانت المقالة قابلة للنشر، وإلا فإنه يطلب من الكاتب إعادة النظر في مقالته من حيث الموضوع، ومن حيث الأخطاء الإملائية والصرفية والنحوية، ثم يقبل نفس المقالة بعد التصحيح من الكاتب، وينشرها على موقعه.

       فإني أشكر الله أولا وأخيرا بأنه ـ سبحانه وتعالى ـ وفقني للكتابة، وثانيا أشكر موقع شبكة المدارس الإسلامية الذي وفر لي فرصة طيبة للكتابة، دون أي مقابل، فمثل هذه المساعدة أصبح مفقودا في زماننا نحن، حيث إن كل واحد يحاول كسب المال بطريقة وأخرى، ويريد مقصده، ولا يريد الخير لغيره، فمثل هذا الزمن إذا تفكر لك خيرا، وأراد لك مستقبلا بارعا، فإنه أكبر محسن لك، فنظرا إلى إحسانه يجب علينا شكره عملا بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من لم يشكر الناس لم يشكر الله".

       ولذلك وددت أن أكتب كلمات الشكر لموقع شبكة المدارس الإسلامية على ما قدم إلي من مساعدة، حيث إنه قبل مقالاتي ونشرها على الوقت، ومنحني أكبر ميدان ومجال لتعلم الكتابة، ثم لا ولن أنسى ذلك اليوم الذي مسكت قلما وصفحة بيضاء لأبدأ الكتابة، ويدي مرتجفتان، والقلب ينبض بنبضات سريعة، والأفكار منتشرة، والتركيز مفقود، واليأس يقبل قدمي، ويريني مستقبلا فاشلا، وأنا كدت أن أغرق في قعر بحار اليأس في شأن مستقبلي، فتلك اللحظ مسك موقع شبكة المدارس الإسلامية يدي، وطمأنني وأخرجني من قعر بحار اليأس إلى بحار الأمل، وهدأ نبضات قلبي، وجعلني أجمع أفكاري منتشرة، وبحث لي عن تركيز مفقود، حتى عثر عليه وقدمه أمامي، فجعلني أركز على كتابة موضوع، ويعرض علي من حين إلى حين مستقبلا باهرا، وبارعا منورا، وبدأ يعلمني كتابة مقالات خطوة بعد خطوة، حتى اليوم الذي أنا فيه قد أكملت مائتي مقالة دون توقف.

       ذلك اليوم لا يزال أمامي، وأذكره كما أني أذكر اسمي واسم أبي واسم بلدي، بأني عند ما جلست للكتابة، فما كنت قادرا على كتابة فقرة، ففي البداية يئست، وقلت في نفسي: إن الكتابة عمل صعب، ومثلي لا يمكنه أن يتعلم شيئا من الكتابة، لكن موقع شبكة المدارس الإسلامية ـ جزاه الله خيرا ـ إنه رغبني وأملني مستقبلا بارعا، وكأنه قال لي: لا تستسلم أمام صخرة صغيرة ولا كبيرة، وكأنها تشبه كتابة بصخرة صغيرة وكبيرة، فإنها تنكسر بكسرك المتواصل إياها، فإن كتبت كلمة اليوم، فغدا تكتب كلمتين، حتى تصبح مجموعة الكلمات فقرة، ثم من فقرة واحدة إلى فقرة ومن اثنتين إلى ثلاث إلى أن تصبح مجموعاتها نصا ممتازا.

       وبالفعل كانت نصيحته قيمة، حيث أخرجتني من بحار اليأس إلى بحار الأمل، وفي البداية عند ما كنت أكتب كنت أستغرق في كتابة فقرة واحدة أكثر من ساعتين، وثلاث ساعات، بأنني ما ذا أكتب!؟ وكيف أكتب؟ وهل أستطيع الكتابة؟ وكأن أمواج بحار اليأس كانت تضربني، وكانت تدفعني إلى ورائي، ولا تتركني أتقدم إلى ساحل بحر الأمل، لكن بفضل الله وكرمه، وبمساعدة موقع شبكة المدارس الإسلامية لم أتخلف في مواجهة تلك الأمواج، ولقد شققتها وتقدمت نحو بحر الأمل والمستقبل، ولا تزال هنالك مسافة بعيدة للوصول إلى الأمل والمستقبل البارع، إلا أنني في طريقي إليه، ولم أقطع من مسافته إلا شيئا، فلذا الوقت مبكر فيما أنا فيه، لكن لم أترك موقع شبكة المدارس الإسلامية، ولن أنساه في دعواتي الخاصة، ولم أقصر في استدعاء زملائي وإخوتي إلى موقع شبكة المدارس الإسلامية.

       وأخيرا أكرر شكري واحترامي وتقدري لصاحب موقع شبكة المدارس الإسلامية والذي دائما متفكر في تحسين هذا الموقع، ومتفكر بأنه كيف يمكن أن يأتي الراغبون في تعلم الإنشاء والكتابة إلى هذا الموقع للاستفادة، ولجعلهم مستقبلا بارعا، فجزاه الله خيرا على ما يفكر في الآخرين، وأنهي هذا الموضوع بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه". والسلام.

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 275
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019