المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا مَعشَرَ العُشّاقِ ما البُشرى
قَد ظَفِرَت كَفّي بِمَن أَهوى
واصَلَني مِن بَعدِكُم سَيِّدي
كَذاكَ أَيضاً لَكُمُ العُقبى
ضَمَمتُ كَفَّيَّ عَلى دُرَّةٍ
لا شِركَةٌ فيها وَلا دَعوى
لَمّا تَمَلَأتُ سُروراً بِها
أَغرَبتُ عَنّي سائِرَ الدُنيا
شَجاني وَأَبلاني تَذَكُّرُ مَن أَهوى
وَأَلبَسَني ثَوباً مِنَ الضُرِّ وَالبَلوى
يَدُلُّ عَلى مافي الضَميرِ مِنَ الفَتى
تَقَلُّبُ عَينَيهِ إِلى شَخصِ مَن يَهوى
وَما كُلُّ مَن يَهوى هَوىً هُوَ صادِقٌ
أَخو الحُبِّ نِضوٌ لا يَموتُ وَلا يَحيا
خَطَبنا إِلى الدَهقانِ بَعضَ بَناتِهِ
فَزَوَّجَنا مِنهُنَّ في خِدرِهِ الكُبرى
صفحة القصيدة
نَضَت عَنها القَميصَ لِصَبِّ ماءِ
فَوَرَّدَ وَجهَها فُرطُ الحَياءِ
وَقابَلَتِ النَسيمَ وَقَد تَعَرَّت
بِمُعتَدِلٍ أَرَقَّ مِنَ الهَواءِ
وَمَدَّت راحَةً كَالماءِ مِنها
إِلى ماءٍ مُعَدٍّ في إِناءِ
فَلَمّا أَن قَضَت وَطَراً وَهَمَّت
عَلى عَجَلٍ إِلى أَخذِ الرِداءِ
صفحة القصيدة
وارِفَةٌ لِلطَيرِ في أَرجائِها
كَلَغَطِ الكُتّابِ في اِستِملائِها
أَشرَفتُها وَالشَمسُ في خِرشائِها
لَم يَبرُزِ المَقرورُ لِاِصطِلائِها
بِشِقَّةٍ طَولُكَ في إِبقائِها
إِذا اِنتَحى النازِعُ في اِنتِحائِها
لَم يَرهَبِ الفُطورَ مِن سِبائِها
يُعزى اِبنُ عُصفورٍ إِلى بُرائِها
صفحة القصيدة
لَمّا غَدا الثَعلَبُ في اِعتِدائِهِ
وَالأَجَلُ المَقدورُ مِن وَرائِهِ
صَبَّ عَلَيهِ اللَهُ مِن أَعدائِهِ
سوطَ عَذابٍ صُبَّ مِن سَمائِهِ
مُبارَكاً يُكثِرُ مِن نَعمائِهِ
تَرى لِمَولاهُ عَلى جِرائِهِ
تَحَدُّبَ الشَيخِ عَلى أَبنائِهِ
يُكِنُّهُ بِاللَيلِ في غِطائِهِ
صفحة القصيدة