المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
وَاِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
فَإِذا رَأَيتَ خُضوعَها لِمِزاجِها
فَمُرَن يَدَيكَ بِعِفَّةٍ وَحَياءِ
وَمُدامَةٍ سَجَدَ المُلوكَ لِذِكرِها
جَلَّت عَنِ التَصريحِ بِالأَسماءِ
شَمطاءُ تَذكُرُ آدَماً مَع شيثِهِ
وَتُخَبِّرُ الأَخبارَ عَن حَوّاءِ
صفحة القصيدة
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
فَإِذا رَأَيتَ خُضوعَها لِلماءِ
فَاِحبِس يَدَيكَ عَنِ الَّتي بَقِيَت بِها
نَفسٌ تُشاكِلُ أَنفُسَ الأَحياءِ
صَفراءُ تَسلُبُكَ الهُمومَ إِذا بَدَت
وَتُعيرُ قَلبَكَ حُلَّةَ السَرّاءِ
كَتَبَ المِزاجُ عَلى مُقَدَّمِ تاجِها
سَطرَينِ مِثلَ كِتابَةِ العُسَراءِ
صفحة القصيدة
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
وَاللَيلُ مُحتَبِسٌ في ثَوبِ ظَلماءِ
لِشُربِ صافِيَةٍ مِن صَدرِ خابِيَةٍ
تَغشى عُيونَ نَداماها بِلَألاءِ
كَأَنَّ مَنظَرَها وَالماءُ يَقرَعُها
ديباجُ غانِيَةٍ أَو رَقمُ وَشّاءِ
تَستَنُّ مِن مَرَحٍ في كَفِّ مُصطَبِحٍ
مِن خَمرِ عانَةَ أَو مِن خَمرِ سَوراءِ
صفحة القصيدة
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
وَالخَمرُ مُمكِنَةٌ شَمطاءُ عَذراءُ
ما في قُعودِكَ عُذرٌ عَن مُعَتَّقَةٍ
كَاللَيلِ والِدُها وَالأُمُّ خَضراءُ
بادِر فَإِنَّ جِنانَ الكَرخِ مونِقَةٌ
لَم تَلتَقِفها يَدٌ لِلحَربِ عَسراءُ
فيها مِنَ الطَيرِ أَصنافٌ مُشَتَّتَةٌ
ما بَينَهُنَّ وَبَينَ النُطقِ شَحناءُ
صفحة القصيدة
بَينَ المُدامِ وَبَينَ الماءِ شَحناءُ
تَنقَدُّ غَيظاً إِذا ما مَسَّها الماءُ
حَتّى تُرى في حَوافي الكَأسِ أَعيُنُها
بيضاً وَلَيسَ بِها مِن عِلَّةٍ داءُ
كَأَنَّها حينَ تَمطو في أَعِنَّتِها
مِنَ اللَطافَةِ في الأَوهامِ عَنقاءُ
تَبني سَماءً عَلى أَرضٍ مُعَلَّقَةٍ
كَأَنَّها عَلَقٌ وَالأَرضُ بَيضاءُ
صفحة القصيدة