المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا راكِباً أَقبَلَ مِن ثَهمَدٍ
كَيفَ تَرَكتَ الإِبلَ وَالشاءَ
وَكَيفَ خَلَّفتَ لَدى قَعنَبٍ
حَيثُ تَرى التَنَّوُمَ وَالآءَ
جاءَ مِنَ البَدوِ أَبو خالِدٍ
وَلَم يَزَل بِالمِصرِ تَنّاءَ
يَعرِفُ لِلنارِ أَبو خالِدٍ
سِوى اِسمَها في الناسِ أَسماءَ
صفحة القصيدة
قَد نَضِجنا وَنَحنُ في الخَيشِ طُرّاً
أَنضَجَتنا كَواكِبُ الجَوزاءِ
فَأَصيبوا لَنا حُسَيناً فَفيهِ
عِوَضٌ مِن جَليدِ بَردِ الشِتاءِ
لَو تَغَنّى وَفوهُ مَلآنُ جَمراً
لَم يَضِرهُ لِبَردِ ذاكَ الغِناءِ
مَرَرتُ بِهَيثَمَ بنِ عَدِيِّ يَوماً
وَقِدماً كُنتُ أَمنَحُهُ الصَفاءَ
فَأَعرَضَ هَيثَمٌ لَمّا رَآني
كَأَنّي قَد هَجَوتُ الأَدعِياءَ
وَقَد آلَيتُ أَن أَهجو دَعِيّاً
وَلَو بَلَغَت مُروءَتُهُ السَماءَ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
وَقَدطالَ تَردادي بِها وَعَنائي
كَأَنّي مُريغٌ في الدِيارِ طَريدَةً
أَراها أَمامي مَرَّةً وَوَرائي
فَلَمّا بَدا لي اليَأسُ عَدَّيتُ ناقَتي
عَنِ الدارِ وَاستَولى عَلَيَّ عَزائي
إِلى بَيتِ حانٍ لا تَهُرُّ كِلابُهُ
عَلَيَّ وَلايُنكِرنَ طُولَ ثَوائي
صفحة القصيدة
غُصِصتُ مِنكَ بِما لا يَدفَعُ الماءُ
وَصَحَّ هَجرُكَ حَتّى ما بِهِ داءُ
قَد كانَ يَكفيكُمُ إِن كانَ عَزمُكُمُ
أَن تَهجُروني مِنَ التَصريحِ إيماءُ
وَما نَسيتُ مَكانَ الآمِرينَ بِذا
مِنَ الوُشاةِ وَلَكِن في فَمي ماءُ
ما زِلتُ أَسمَعُ حَتّى صِرتُ ذاكَ بِمَن
قامَت قِيامَتُهُ وَالناسُ أَحياءُ
صفحة القصيدة