المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمَقرورٍ مَزَجتُ لَهُ شَمولا
بِماءٍ وَالدُجى صَعبُ الجِنابِ
فَلَمّا أَن رَفَعتُ يَدي فَلاحَت
بَوارِقُ نورِها بَعدَ اِضطِرابِ
تَزاحَفَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيهِ يَرجو
وِقاءً حينَ جارَت بِاِلتِهابِ
فَأَبصَرَ في أَنامِلِهِ اِحمِراراً
وَلَيسَ لَهُ لَظى حَرِّ الشِهابِ
صفحة القصيدة
يا بِشرُ ما لي وَالسَيفِ وَالحَربِ
وَإِنَّ نَجمي لِلَّهوِ وَالطَرَبِ
فَلا تَثِق بي فَإِنَّني رَجُلٌ
أَكُعُّ عِندَ اللِقاءِ وَالطَلَبِ
وَإِن رَئيتُ الشُراةَ قَد طَلَعوا
أَلجَمتُ مُهري مِن جانِبِ الذَنَبِ
وَلَستُ أَدري ما الساعِدانِ وَلا ال
تُرسُ وَما بَيضَةٌ مِنَ اللَبَبِ
صفحة القصيدة
إِصدَع نَجِيَّ الهُمومِ بِالطَرَبِ
وَاِنعَم عَلى الدَهرِ بِاِبنَةِ العِنَبِ
وَاِستَقبِلِ العَيشَ في غَضارَتِهِ
لا تَقفُ مِنهُ آثارَ مُعتَقَبِ
مِن قَهوَةٍ زانَها تَقادُمُها
فَهيَ عَجوزٌ تَعلو عَلى الحُقُبِ
دَهرِيَةٌ قَد مَضَت شَبيبَتُها
وَاِستَنشَقَتها سَوالِفُ الحِقَبِ
صفحة القصيدة
دَعِ الرَبعَ ما لِلرَبعِ فيكَ نَصيبُ
وَما إِن سَبَتني زَينَبٌ وَكَعوبُ
وَلَكِن سَبَتني البابِلِيَّةُ إِنَّها
لَمِثلِيَ في طولِ الزَمانِ سَلوبُ
جَفا الماءُ عَنها في المِزاجِ لِأَنَّها
خَيالٌ لَها بَينَ العِظامِ دَبيبُ
إِذا ذاقَها مَن ذاقَها حَلَّقَت بِهِ
فَلَيسَ لَهُ عَقلٌ يُعَدُّ أَديبُ
صفحة القصيدة
يا خاطِبَ القَهوَةِ الصَهباءِ يَمهُرُها
بِالرَطلِ يَأخُذُ مِنها مِلأَهُ ذَهَبا
قَصَّرتَ بِالراحِ فَاِحذَر أَن تُسَمِّعَها
فَيَحلِفَ الكَرمُ أَن لا يَحمِلَ العِنَبا
إِنّي بَذَلتُ لَها لَمّا بَصُرتُ بِها
صاعاً مِنَ الدُرِّ وَالياقوتِ ما ثُقِبا
فَاِستَوحَشَت وَبَكَت في الدَمنِ قائِلَةً
يا أُمُّ وَيحَكِ أَخشى النارَ وَاللَهَبا
صفحة القصيدة