المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا قَريبَ الدارِ مِن داري وَقَد
زادَ في البُعدِ عَلى مَن بَعُدا
قَد شَهِدتُ العيدَ فَاِستَسمَجتُهُ
ذاكَ أَن لَم تَكُ فيمَن شَهِدا
حَولِيَ الناسُ كَأَنّي لا أَرى
مِنهُمُ إِذ غِبتَ عَنّي أَحَدا
يا فَرحَةً جاءَت مَعَ العيدِ
وَفى الَّذي أَهوى بِمَوعودِ
جاءَ مِنَ الأَعيُنِ مُستَخفِياً
مِن بَعدِ إِخلافٍ وَتَنكيدِ
حَتّى إِذا الراحُ جَرَت بَينَنا
أَمِنتُ مِن خُلفٍ وَتَرديدِ
ظَلَّ وَلِيُّ العَهدِ في خُطبَةٍ
وَظِلتُ بَينَ الراحِ وَالعودِ
صفحة القصيدة
أَلا إِنَّ مَن أَهواهُ ضَنَّ بِوُدِّهِ
وَأَعقَبَني مِن بَعدِ ذاكَ بِصَدِّهِ
فَواحَزَنا بَعدَ المَوَدَّةِ إِنَّهُ
لَيَبخَلُ عَنّي بِالسَلامِ وَرَدِّهِ
دَعاني إِلَيهِ حُسنُهُ وَجَمالُهُ
وَسِحرٌ بِعَينَيهِ وَخالٌ بِخَدِّهِ
كَأَنَّ فِرِندَ المُرهَفاتِ بِخَدِّهِ
وَيَختالُ ماءُ الوَردِ تَحتَ فِرِندِهِ
صفحة القصيدة
وَفاتِنِ الأَلحاظِ وَالخَدِّ
مُعتَدِلِ القامَةِ وَالقَدِّ
قالَ وَعَيني مِنهُ في خَدِّهِ
راتِعَةٌ في جَنَّةِ الخُلدِ
طَرفُكَ زانٍ قُلتُ دَمعي إِذَن
يَجلِدُهُ أَكثَرَ مِن حَدِّ
فَاحمَرَّ حَتّى كِدتُ أَن لا أَرى
وَجنَتَهُ مِن كَثرَةِ الوَردِ
إِنَّني أَبصَرتُ شَخصاً
قَد بَدا مِنهُ صُدودُ
جالِساً فَوقَ مُصَلّىً
وَحَوالَيهِ عَبيدُ
فَرَمى بِالطَرفِ نَحوي
وَهوَ بِالطَرفِ يَصيدُ
ذاكَ في مَكتَبِ حَفصٍ
إِنَّ حَفصاً لَسَعيدُ
صفحة القصيدة