المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
الشُربُ في ظُلَّةِ خَمّارِ
عِندي مِنَ اللَذّاتِ يا جاري
لا سِيَّما عِندَ يَهودِيَّةٍ
حَوراءَ مِثلَ القَمَرِ الساري
تَسقيكَ مِن كَفٍّ لَها رَطبَةٍ
كَأَنَّها فِلقَةُ جُمّارِ
حَتّى إِذا السُكرُ تَمَشّى بِها
صارَ لَها صَولَةُ جَبّارِ
آذَنَكَ الناقوسُ بِالفَجرِ
وَغَرَّدَ الراهِبُ في العُمرِ
وَحَنَّ مَخمورٌ إِلى خَمرَةٍ
وَجاءَكَ الغَيثُ عَلى قَدرِ
وَاطَّرَدَت عَيناكَ في رَوضَةٍ
تَضحُكُ عَن خُضرٍ وَعَن صُفرِ
فَعاطِ نَدماتَكَ مِن خَمرَةٍ
مِزاجُها مِن مُعرَقِ القَطرِ
صفحة القصيدة
وَخَمّارٍ حَطَطتُ إِلَيهِ لَيلاً
قَلائِصَ قَد وُنينَ مِنَ السِفارِ
فَجَمجَمَ وَالكَرى في مِقلَتَيهِ
كَمَخمورٍ شَكا أَلَمَ الخُمارِ
أَبِن لي كَيفَ صِرتَ إِلى حَريمي
وَنَجمُ اللَيلِ مُكتَحِلٌ بِقارِ
فَقُلتُ لَهُ تَرَفَّق بي فَإِنّي
رَأَيتُ الصُبحَ مِن خَلَلِ الدِيارِ
صفحة القصيدة
أَعطَتكَ رَيحانَها العُقارُ
وَكانَ مِن لَيلِكَ اِنسِفارُ
فَاِنعَم بِها قَبلَ رائِعاتٍ
لا خَمرَ فيها وَلا خُمارُ
وَوَقِّرِ الكَأسَ عَن سَفيهٍ
فَإِنَّ آيِينَها الوِقارُ
تِخُيِّرَت وَالنُجومُ وَقفٌ
لَم يَتَمَكَّن بِها المَدارُ
صفحة القصيدة
دَع لِباكيها الدِيارا
وَاِنفِ بِالخَمرِ الخُمارا
وَاِشرَبَنها مِن كُمَيتٍ
تَدَعُ اللَيلَ نَهارا
بِنتُ عَشرٍ لَم تُعايِن
غَيرَ نارِ الشَمسِ نارا
لَم تَزَل في قَعرِ دَنٍّ
مُشعَرٍ زِفتاً وَقارا
صفحة القصيدة