المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَنا هَجمَةٌ لا يُدرِكُ الذِئبُ سَخلَها
وَلا راعَها نَزوُ الفِحالَةِ وَالخِطرُ
إِذا امتُحِنَت أَلوانُها مالَ سَفوُها
إِلى الجَوِّ إِلّا أَنَّ أَوبارَها خُضرُ
فَإِن قامَ فيها الحالِبونَ اتَّقَتهُمُ
بِنَجلاءِ ثُقبِ الجَوفِ دِرَّتُها الخَمرُ
مَسارِحُها الغَربِيُّ مِن نَهرِ صَرصَرٍ
فَقُطرَبُّلٌ فَالصالِحِيَّةُ فَالعَقرُ
صفحة القصيدة
عَتَبَت عَلَيكَ مَحاسِنُ الخَمرِ
أَم غَيَّرَتكَ نَوائِبُ الدَهرِ
فَصَرَفتَ وَجهَكَ عَن مُعَتَّقَةٍ
تَفتَرُّ عَن دُرٍّ وَعَن شَذَرِ
يَسعى بِها ذو غُنَّةٍ غَنِجٌ
مُتَكَحِّلُ اللَحَظاتِ بِالسِحرِ
وَنَسيتَ قَولَكَ حينَ تَمزِجُها
فَتُريكَ مِثلَ كَواكِبِ النِسرِ
صفحة القصيدة
غَدَوتُ وَما يُشجي فُؤادي خَوادِشٌ
وَما وَطَري إِلّا الغَوايَةُ وَالخَمرُ
مُعَتَّقَةٌ حَمراءُ وَقدَتُها جَمرُ
وَنَكهَتُها مِسكٌ وَطَلعَتُها تِبرُ
حَطَطنا عَلى خَمّارِها جُنحَ لَيلَةٍ
فَلاحَ لَنا فَجرٌ وَلَم يَطلُعِ الفَجرُ
وَأَبرَزَ بِكراً مُزَّةَ الطَعمِ قَرقَفاً
صَنيعَةَ دِهقانٍ تَراخى لَهُ العُمرُ
صفحة القصيدة
أَدِرها عَلَينا مَزَّةً بابِليَّةً
تَخَيَّرَها الجاني عَلى عَهدِ قَيصَرا
عِقارٌ أَبوها الماءُ وَالكَرمُ أُمَّها
وَفي كَأسِها تَحكي المُلاءُ المُزَعفَرا
فَما الطَيشُ إِلّا أَن تَرانِيَ صاحِياً
وَما العَيشُ إِلّا أَن أَلَذَّ فَأَسكَرا
داوِ يَحيى مِن خُمارِه
بِاِبنَةِ الدَنِّ وَقارِه
مِن شَرابٍ خُسرَوِيٍّ
ما تَعَنَّوا بِاِعتِصارِه
طَبَخَتهُ الشَمسُ لَمّا
بَخِلَ العِلجُ بِنارِه
فَأَتى الدَهرُ عَلَيهِ
غَيرَ شَيءٍ في قَرارِه
صفحة القصيدة