المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِن لا تَزوري فَإِنَّ الطَيفَ قَد زارا
وَقَد قَضَيتُ لُباناتٍ وَأَوطارا
قالَت لَقَد بَعُدَ المَسرى فَقُلتُ لَها
مَن عالَجَ الشَوقَ لا يَستَبعِدُ الدارا
قالَت كَذَبتَ عَلى طَيفي فَقُلتُ لَها
إِذَن فَعادَيتُ يا مَكنونُ خَمّارا
وَلا نَقَلتُ إِلى حانوتِهِ قَدَماً
وَلا نَبَذتُ إِلَيهِ النَقدَ فَاِختارا
صفحة القصيدة
أَحسَنُ مِن مَنزِلٍ بِذي قارِ
مَنزِلُ خَمّارَةٍ بِالأَنبارِ
وَشَمُّ رَيحانَةٍ وَنَرجِسَةٍ
أَحسَنُ مِن أَينُقٍ بِأَكوارِ
وَعِشرَةٌ لِلقِيانِ في دَعَةٍ
مَع رَشَأٍ عاقِدٍ لِزُنّارِ
أَلَذُّ مِن مَهمَهٍ أَكِدُّ بِهِ
وَمِن سَرابٍ أَجوبُ غَرّارِ
صفحة القصيدة
وَنَديمٍ لَم يَزَل ساقِيَنا
وَعَلى الصُبحِ مِنَ اللَيلِ إِزارُ
فَاِحتَسى حَتّى تَوَلّى لَيلُهُ
فَكَساهُ الصُبحُ ثَوباً ما يُعارُ
فَتَغَشّاهُ كَراهُ فَهَذى
ساعَةً ثُمَّ تَغَشّاهُ الخُمارُ
فَاِستَوى كَالصَقرِ مِن رِقدَتِهِ
يَنفُضُ الرَأسَ وَما فيهِ غُبارُ
لَئِن رَحتُ مُبيَضَّ الذَوائِبِ مِن شَعري
وَأَبدَلَني دَهري غُرابِيَ بِالنِسرِ
فَيا رُبَّ خَمّارٍ طَرَقتُ بِسُحرَةٍ
فَنَبَّهتُهُ وَالطَيرُ في كَنَفِ الوَكرِ
أَقُمنا بِهِ نُعطي البَطالَةَ حَقَّها
إِذا لَم يَنَل لَذّاتِها الرَجُلُ المُثري
وَذي غَيَدٍ قَد صادَنا مِنهُ إِذ بَدا
مَحاسِنُ ما بَينَ الجَبينِ إِلى النَحرِ
صفحة القصيدة
بادِر شَبابَكَ قَبلَ الشَيبِ وَالعارِ
وَحَثحِثِ الكَأسَ مِن بِكرٍ لِإِبكارِ
مِن قَهوَةٍ لَم تَزَل تَخفى وَيَحجُبُها
كِنُّ الحَرائِرِ عَصراً بَعدَ إِعصارِ
ظَلَّت مِنَ الدَهرِ أَزماناً مُخَدَّرَةً
يَصونُها كَنَفٌ مِن بَيتِ خَمّارِ
مِن قَعرِ جَوفٍ ذي ساقٍ بِلا قَدَمٍ
نيطَت بِدَنٍّ عَظيمِ البَطنِ هَدّارِ
صفحة القصيدة