المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَذاقَني الصَدَّ سوءُ تَدبيري
لِأَنَّ قَصدي بِغَيرِ تَقديري
ذاكَ لِأَنّي فَتىً لَهِجتُ بِما
يَخلُصُ في خالِصِ القَواريرِ
مِن خَندَريسٍ لِجامُها خَزَفٌ
وَثَوبُها المُستَكِنِّ مِن قيرِ
تُشرِقُ في الكَأسِ مِن تلأُلِئها
بِمُحكَماتٍ مِنَ التَصاويرِ
صفحة القصيدة
يا حَبَّذا مَجلِسٌ قَد كانَ يَجمَعُنا
بِطيزَناباذَ في بُستانِ عَمّارِ
وَحَبَّذا أُمُّ عَمّارٍ وَرُؤيَتُها
خَمّارَةٌ أَصبَحَت أُمّاً لِخَمّارِ
تَعُلُّنا بِمُدامٍ قَد تَناوَلَها
رَيبُ الزَمانِ وَعَصرٌ بَعدَ إِعصارِ
أَنَّت زَماناً كَما أَنَّ المَريضُ وَما
تُشفى فَدافَعَ عَنها الخالِقُ الباري
صفحة القصيدة
أَلا فَاسقِني مِسكِيَّةَ العَرفِ مُزَّةً
عَلى نَرجِسٍ تُعطيكَ أَنفاسَهُ الخَمرُ
عُيونٌ إِذا عايَنتَها فَكَأَنَّما
دُموعُ النَدى مِن فَوقِ أَجفانِها دُرُّ
مَناصِبُها بيضٌ وَأَجفانُها خُضرُ
وَأَحداقُها صُفرٌ وَأَنفاسُها عِطرُ
بِرَوضَةِ بُستانٍ كَأَنَّ نَباتَها
تَقَنَّعَ وَشياً حينَ باكَرَها القَطرُ
صفحة القصيدة
غَدَوتُ عَلى اللَذّاتِ مُنهَتِكُ السِترِ
وَأَفضَت بَناتُ السِرِّ مِنّي إِلى الجَهرِ
وَهانَ عَلَيَّ الناسُ فيما إِريدُهُ
بِما جِئتُ فَاستَغنَيتُ عَن طَلَبِ العُذرِ
رَأيتُ اللَيالي مُرصِداتٍ لِمُدَّتي
فَبادَرتُ لَذّاتي مُبادَرَةَ الدَهرِ
رَضيتُ مِنَ الدُنيا بِكَأسٍ وَشادِنٍ
تَحَيَّرُ في تَفضيلِهِ فِطَنُ الفِكرِ
صفحة القصيدة
نَدامايَ طولَ الدَهرِ خُرسٌ عَنِ الخِنا
وَعُميٌ عَنِ العَوراءِ نَزهٌ عَنِ الكِبرِ
إِذا نَزَفوا زِقّاً أَقَمتُ مَكانَهُ
مِنَ الشاصِياتِ السودِ مَحزوزَةَ الظَهرِ
تُكِنُّ رَحيقاً مِن مُدامَةِ عانَةٍ
إِذا هِيَ فاحَت أَجلَتِ الهَمَّ عَن صَدري
وَيُبدي لَنا مِن جَوفِها مَسُّ مَزجِها
كَأَلسِنَةِ الحَيّاتِ تَبدو مِنَ الذُعرِ
صفحة القصيدة