المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَما كَفى طَرفَكَ أَن يَنظُرا
إِن راحَ لِلتَسليمِ أَو بَكَّرا
رَأى الَّذي يَهوى فَلَم يَرضَهُ
حَظّاً وَما أَكثَرَ مَن لا يَرى
فَشَأنَكَ اليَومَ وَشَأنَ الَّذي
تَهوى فَما أَيأَسَ أَن تَظفَرا
قَصدُ الفَتى في كُلِّ ما رامَهُ
أَن يَبلُغَ الغايَةَ أَو يُعذَرا
طولُ اِشتِياقي وَضيقُ مُصطَبَري
يُقَلِّبانِ الفُؤادَ بِالفِكرِ
فَالحُبُّ ضَيفٌ عَلَيَّ مُعتَكِفٌ
وَالقَلبُ مِن مِحنَةٍ عَلى خَطَرِ
يَبتَعِثُ الشَوقَ مِن مَكامِنِهِ
وَجهٌ زَها حُسنُهُ عَلى القَمَرِ
زَجَرتُ كِتابَكُم لَمّا أَتاني
بِزَجرِ سَوانِحِ الطَيرِ الجَواري
نَظَرتُ إِلَيهِ مَخزوماً بِزيرٍ
عَلى ظَهرٍ وَمَختوماً بِقارِ
فَقُلتُ الظَهرُ أَحوَرُ قُرطَقِيُّ
يُشابِهُ شَكلُهُ شَكلَ الجَواري
وَقُلتُ الزيرُ مَلهاةٌ لِمُلهٍ
وَطينُ الخَتمِ مِن زِقِّ العُقارِ
صفحة القصيدة
قَنِعتُ إِذ نِلتُ مِن أَحبابِيَ النَظَرا
وَقُلتُ يا رَبِّ ما أَعطَيتَ ذا بَشَرا
لَم يَبقَ مِنّي مِن قَرني إِلى قَدَمي
شَيءٌ سِوى القَلبِ إِلّا هَنَّأَ البَصَرا
يا وَيحَ مَن لا يُبالي عَينَ مُبصِرِهِ
لا تَرى مَعَهُ شَمساً وَلا قَمَرا
إِلى اللَهِ أَشكو حُبَّ مَن جُلُّ نَيلِهِ
عَلَيَّ كَلامٌ مِن وَراءِ جِدارِ
صَبَرتُ لَها حَتّى إِذا ما تَفَجَّرَت
عُيونُ الهَوى حَولي وَطارَ خُماري
جَعَلتُ رَفيقي السَيفَ ثُمَّ طَرَقتُها
مُقارِضَ أَهوالٍ خَليعَ عِذارِ
فَلَمّا تَلاقَينا رَأيتُ أَكُفُّنا
قِصاراً وَقِدماً كُنَّ غَيرَ قِصارِ
صفحة القصيدة