المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَعَلَّل بِالمُدامِ مَعَ النَديمِ
فَفيهِ الرَوحُ مِن كُرَبِ الغُمومِ
وَبادِر بِالصَبوحِ فَإِنَّ فيهِ
شِفاءَ السَقمِ لِلرَجُلِ السَقيمِ
وَخُذها إِن شَرِبتَ وَميضَ بَرقٍ
بِماءِ المُزنِ مِن نُطَفِ الغُيومِ
لِتَجعَلَ هَذِهِ عُرساً لِهَذا
فَإِنَّ القَطرَ بَعلٌ لِلكُرومِ
صفحة القصيدة
إِذا خَطَرَت فيكَ الهُمومُ فَداوِها
بِكَأسِكَ حَتّى لا تَكونَ هُمومُ
أَدِرها وَخُذها قَهوَةً بابِلِيَّةً
لَها بَينَ بُصرى وَالعِراقِ كُرومُ
وَما عَرَفَت ناراً وَلا قِدرَ طابِخٍ
سِوى حَرَّ شَمسٍ إِذ تَهيجُ سَمومُ
لَها مِن ذَكيِّ المِسكِ ريحٌ ذَكِيَّةٌ
وَمِن طيبِ ريحِ الزَعفَرانِ نَسيمُ
صفحة القصيدة
أَديرا عَلَيَّ الكَأسَ يَنقَشِّعُ الغَمُّ
وَلا تَحبِسا كَأسي فَفي حَبسِها إِثمُ
وَلا تَسقِياني بِنتَ عَشرٍ فَإِنَّها
كَما عُصِرَت لَم يَنسَ فُرقَتَها الكَرمُ
وَلَكِن عَجوزاً بِنتَ كِسرى قَديمَةً
مُعَتَّقَةً قَد دَبَّ في طَيِّها الحِلمُ
إِذا ذاقَها شُرّابُها بَجَّلوا لَها
بِأَلسُنِهِم شُكراً فَهُم عَرَبٌ عُجمُ
صفحة القصيدة
أَلا لا أَرى مِثلي امتَرى اليَومَ في رَسمِ
تَغَصَّ بِهِ عَيني وَيَلفُظُهُ وَهمي
أَتَت صُوَرُ الأَشياءِ بَيني وَبَينَهُ
فَجَهلي كَلا جَهلٍ وَعِلمي كَلا عِلمِ
فَطِب بِحَديثٍ عَن نَديمٍ مُساعِدٍ
وَساقِيَةٍ سِنِّ المُراهِقِ لِلحِلمِ
إِذا هِيَ قامَت وَالسُداسيُّ طالَها
وَبَينَ النَحيفِ الجِسمِ وَالحَسَنِ الجِسمِ
صفحة القصيدة
هَلّا اِستَعَنتَ عَلى الهُمومِ
صَفراءَ مِن حَلَبِ الكُرومِ
وَوَهَبتَ لِلعَيشِ الحَمي
دِ بَقِيَّةَ العَيشِ الذَميمِ
بِمَجالِسِ فيها المَزا
هِرُ وَالأَوانِسُ كَالنُجومِ
بَدءُ التَحِيَّةِ بَينَهُم
نَظَرُ النَديمِ إِلى النَديمِ