المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا رُبَّ ظَبيٍ بِمَكانٍ خالِ
صَبَّحتُهُ وَاللَيلُ ذو أَهوالِ
بِأَغضَفٍ غُذّي بِحُسنِ حالِ
مُسَوَّدُ العَمِّ حَسيبُ الخالِ
أُعطي تَمامَ القَدِّ وَالجَمالِ
قَلَّدتُهُ قِلادَةَ الأَعمالِ
يَجولُ في المِقوَدِ كَالمُختالِ
هِجنا بِهِ فَهاجَ لِلنِزالِ
صفحة القصيدة
لَمّا بَدا الثَعلَبُ في سَفحِ الجَبَل
صِحتُ بِكَلبي ها فَهاجَ كَالبَطَل
كَلبٌ جَريءُ القَلبِ مَحمودُ العَمَل
مُؤَدَّبُ كُلِّ الخِصالِ قَد كَمُل
فَجاذَبَ المِقوَدَ كَفّي وَحَمَل
وَطَرَدَ الثَعلَبَ طَرداً ما بَطَل
وَمَرَّ كَالصَقرِ عَلى الصَيدِ اِشتَمَل
فَلَفَّهُ لَفّاً سَريعاً ما قَتَل
صفحة القصيدة
قَد طالَما أَفلَتَّ يا ثُعالا
وَطالَما وَطالَما وَطالا
جُلتُ بِكَلبي يَومَكَ الأَجوالا
ماطَلتَ مَن لا يَسأَمُ المِطالا
حَتّى إِذا اليَومَ حَدا الآصالا
أَتاكَ حينٌ يَقدُمُ الآجالا
الناسُ مِن مُحسِنٍ لَهُ صِفَةٌ
وَمِن مُسيءٍ يَكفيكَهُ عَمَلُه
وَالمَرءُ ما عاشَ عامِلٌ نَصِبٌ
لا يَنقَضي حِرصُهُ وَلا أَمَلُه
يَرجو أُموراً عَنهُ مُغَيَّبَةً
جَهلاً وَمِن دونِ ما رَجا أَجَلُه
سَهَوتُ وَغَرَّني أَمَلي
وَقَد قَصَّرتُ في عَمَلي
وَمَنزِلَةٍ خُلِقتُ لَها
جَعَلتُ لِغَيرِها شُغُلي
يَظَلُّ الدَهرُ يَطلُبُني
وَيَنحوني عَلى عَجَلِ
فَأَيّامي تُقَرِّبُني
وَتُدنيني إِلى أَجَلي