المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَسَيّارَةٍ ضَلَّت عَنِ القَصدِ بَعدَما
تَرادَفَهُم أُفقٌ مِنَ اللَيلِ مُظلِمُ
فَأَصغَوا إِلى صَوتٍ وَنَحنُ عِصابَةٌ
وَفينا فَتىً مِن سُكرِهِ يَتَرَنَّمُ
فَلاحَت لَهُم مِنّا عَلى النَأيِ قَهوَةٌ
كَأَنَّ سَناها ضَوءُ نارٍ تُضَرَّمُ
إِذا ما حَسَوناها أَقاموا مَكانَهُم
وَإِن مُزِجَت حَثّوا الرِكابَ وَيَمَّموا
أَيُّها الرائِحانِ بِاللَومِ لوما
لا أَذوقُ المُدامَ إِلّا شَميما
نالَني بِالمَلامِ فيها إِمامٌ
لا أَرى لي خِلافَهُ مُستَقيما
فَاِصرِفاها إِلى سِوايَ فَإِنّي
لَستُ إِلّا عَلى الحَديثِ نَديما
كُبرُ حَظّي مِنها إِذا هِيَ دارَت
أَن أَراها وَأَن أَشُمَّ النَسيما
صفحة القصيدة
يا رُبَّ لَيلٍ بِتُّ في نِعمَةٍ
عِندَ فَتىً أَبيَضَ بَسّامِ
بِجَنبِ ساقٍ حَسَنٍ وَجهُهُ
في السَقيِ عَدلٍ غَيرِ ظَلّامِ
قَد باتَ يَسقينِيَ دِرياقَةً
سالَت مِنَ الإِبريقِ في الجامِ
اِردُد عَلَيَّ المُدامَ بِالجامِ
وَسَقِّنيها بِرَغمِ لُوّامي
وَجُرَّ زِقّاً كَأَنَّهُ رَجُلٌ
مُفَصَّلُ الساعِدَينِ مِن حامِ
أَدِر عَلَينا أَدِر مُعَتَّقَةً
يَرِقُّ مِنها صَفيقُ إِسلامي
كَأَنَّها وَالمِزاجُ يَقرَعُها
شِهابُ دِجنٍ يَلوحُ قُدّامي
قَد أَغتَدي وَاللَيلُ ذو غَياطِلِ
هابي الدُجى مُضَرَّجِ الخَصائِلِ
بِتَوِّجِيٍّ مُرهَفِ المَعاوِلِ
حامي الحُمَيّا مُخلِطٍ مُزايِلِ
يوفي اِنتِصابَ المَلِكِ الحُلاحِلِ
فَوقَ شِمالِ القانِصِ المُخاتِلِ
أَفحَجَ مَخشِيِّ الشَذى قُصائِلِ
حَتّى إِذا أَطلَقَ غَيرَ آئِلِ
صفحة القصيدة