المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
جَلَوتُ مِرآتي فَيا لَيتَني
تَرَكتُها لَم أَجلُ عَنها الصَدا
كَي لا أَرى فيها البَياضَ الَّذي
في الرَأسِ وَالعارِضِ مِنّي بَدا
يا حَسرَتا أَينَ الشَبابُ الَّذي
عَلى تَعَدّيهِ المَشيبُ اِعتَدى
شِبتُ فَما أَنفَكُّ مِن حَسرَةٍ
وَالشَيبُ في الرَأسِ رَسولُ الرَدى
صفحة القصيدة
كَأَنَّ تَشَكِّيَ السَفرِ الحَيارى
عَويلُ ضَرائِرٍ باتَت غَيارى
نُعيرُ القُفصَ وَالبَردانَ شَوقاً
نَضَنُّ بِهِ عَلى بِنَّي وَبارى
نُرَجّي أَن يُتاحَ لَنا مَسيرٌ
كَما تَرجو المُفاداةَ الأَسارى
إِذا سَمَحَ الوَزيرُ لَنا بِإِذنٍ
تَعَرَّضَ فيهِ دَجّالُ النَصارى
صفحة القصيدة
رَضيتُ لِلدينِ وَلِلدُنيا
صَديقِيَ الصِدقَ أَبا يَحيى
المُؤثِرَ العُليا عَلى حَظِّهِ
وَالحَظُّ كُلَّ الحَظِّ في العُليا
وَلا يُجيرُ المالَ مِن جودِهِ
هَوادَةٌ تُرجى وَلا بُقيا
أَعيا فَما يُطلَبُ شِبهٌ لَهُ
وَالشَيءُ مَتروكٌ إِذا أَعيا
تَذَكَّرَ مَحزوناً وَأَنّى لَهُ الذِكرى
وَفاضَت بِغُزرِ الدَمعِ مُقلَتُهُ العَبرى
فُؤادٌ هُوَ الحَرّانُ مِن لاعِجِ الجَوى
إِلى كَبِدٍ جَمٍّ تَباريحُها حَرّى
كَرىً حالَ سَكبُ الدَمعِ دونَ خِتامِهِ
فَلا دَمعَةٌ تَرقا وَلا مُقلَةٌ تَكرى
وَكُنتُ وَكانَت وَالشَبابُ عُلالَةٌ
كَسَكرانَ مِن خَمرِ الصَبابَةِ أَو سَكرى
صفحة القصيدة