المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِلَيكِ ما أَنا مِن لَهوٍ وَلا طَرَبِ
مُنيتِ مِنّي بِقَلبٍ غَيرِ مُنقَلِبِ
رُدّي عَلَيَّ الصِبا إِن كُنتِ فاعِلَةً
إِنَّ الهَوى لَيسَ مِن شَأني وَلا أَربي
جاوَزتُ حَدَّ الشَبابِ النَضرِ مُلتَفِتاً
إِلى بَناتِ الصِبا يَركُضنَ في طَلَبي
وَالشَيبُ مَهرَبُ مَن جارى مَنِيَّتَهُ
وَلا نَجاءَ لَهُ مِن ذَلِكَ الهَرَبِ
صفحة القصيدة
عادَ لِلصَبِّ شَجوُهُ وَاِكتِئابُه
بِبِعادِ الَّذي يُرادُ اقتِرابُه
رَشَأُ ما دَنَت بِهِ الدارُ إِلّا
رَجَعَ البُعدَ صَدُّهُ وَاِجتِنابُه
كَم غَرامٍ لَنا بِأَلحاظِ عَينَي
هِ شَهِيٍّ إِلى النُفوسِ عَذابُه
وَسُرورٍ بِمَشهَدٍ مِنهُ وَالتُف
فاحُ خَدّاهُ وَالمُدامُ رُضابُه
صفحة القصيدة
لا أَرى بِالبِراقِ رَسماً يُجيبُ
سَكَّنَت آيَها الصَبا وَالجَنوبُ
خَلَفَ الجِدَّةَ البِلى في مَغاني
ها كَما يَخلُفُ الشَبابَ المَشيبُ
أَيبَسَ العَيشُ بَعدَهُنَّ وَقَد يُع
هَدُ فيهِنَّ وَهوَ غَضُّ رَطيبُ
أَسَفٌ غالِبٌ يَحِرُّ جَواهُ
وَعَزاءٌ مَتَعتَعٌ مَعلوبُ
صفحة القصيدة
أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِ
أُحاوِلُ لُطفَ الوُدِّ عِندَ الكَواعِبِ
وَكانَ بَياضُ الرَأسِ شَخصاً مُذَمَّماً
إِلى كُلِّ بَيضاءِ الحَشا وَالتَرائِبِ
وَما اِنفَكَّ رَسمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَت
دُموعي وَحَتّى أَكثَرَ اللَومَ صاحِبي
وَقَفنا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَةً
وَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ
صفحة القصيدة
رَأى البَرقَ مُجتازاً فَباتَ بِلا لُبٍّ
وَأَصباهُ مِن ذِكرِ البَخيلَةِ ما يُصبي
وَقَد عاجَ في أَطلالِها غَيرَ مُمسِكٍ
لِدَمعٍ وَلا مُصغٍ إِلى عَذَلِ الرَكبِ
وَكُنتُ جَديراً حينَ أَعرِفُ مَنزِلاً
لِآلِ سُلَيمى أَن يُعَنِّفَني صَحبي
عَدَتنا عَوادي البُعدِ عَنها وَزادَنا
بِها كَلَفاً أَنَّ الوَداعَ عَلى عَتبِ
صفحة القصيدة