المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَينَ تِلكَ الأَيمانُ يا كَذّابُ
يَومَ صالَحتَني بِأَن لا عِتابُ
كانَ تَصديقُها وَلَم يَكُ إِلّا
مُذ ثَلاثٍ أَن جاءَ هَذا الكِتابُ
قُلتُ لَمّا حَكى كِتابُكَ أَنّي
قَد تَغَيَّرتُ ما لِهَذا جَوابُ
رَبِّ إِنّي مِنَ الحَبيبِ بَعيدٌ
وَبَعيدٌ تَدنو بِهِ الأَسبابُ
مُتِّعتُ مِنكِ بِغَيرِ الهَجرِ وَالغَضَبِ
اليَومَ أَوَّلُ يَومٍ كانَ في رَجَبِ
فَهَب عِقابي لِهَذا اليَومِ مُحتَسِباً
لِلأَجرِ فيهِ فَهَذا أَعظَمُ السَبَبِ
ما زُرتُ أَهلَكِ أَستَشفي بِرُؤيَتِهِم
إِلّا اِنقَلَبتُ وَقَلبي غَيرُ مُنقَلِبِ
أَلا أَسعِديني بِالدُموعِ السَواكِبِ
عَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
وَسُحّي دُموعاً هامِلاتٍ كَأَنَّما
لَها آمِرٌ يَرفَضُّ مِن تَحتِ حاجِبي
أَلا وَاِستَزيريها إِلَينا تَطَلُّعاً
وَقولي لَها في السِرِّ يا أُمَّ طالِبِ
لِماذا أَرَدتِ الهَجرَ مِنّي وَلَم أَكُن
لِعَهدِكُمُ لي بِالمَذوقِ المُوارِبِ
صفحة القصيدة
أَلَم تَعلَمي يا عَلوُ أَنّي مُعَذَّبُ
بِحُبِّكُمُ وَالحَينَ لِلمَرءِ يُجلَبُ
وَقَد كُنتُ أَبكيكُم وَأَنتُم بِيَثرِبٍ
وَكانَت مُنى نَفسي مِنَ الأَرضِ يَثرِبُ
أُؤَمِّلُكُم حَتّى إِذا ما رَجَعتُمُ
أَتاني صُدودٌ مِنكُمُ وَتَجَنُّبُ
فَأَصبَحتُ مِمّا كانَ بَيني وَبَينُكُم
أُحَدِّثُ عَنكُم مَن لَقيتُ فَيَعجَبُ
صفحة القصيدة
أَيا مُظهِرَ الهِجرانِ وَالمُضمِرَ الحُبّا
سَتَزدادُ حُبّاً إِن أَتَيتَهُمُ غِبّا
لَنا جارَةٌ بِالمِصرِ تُضحي كَأَنَّها
مُجاوِرَةٌ أَفناءَ جَيحانَ وَالدَربا
تَراها عُيونٌ شانِئاتٌ وَتُتَّقى
عَلَيها عُيونٌ هُنَّ يَصدُقنَها الحُبّا
أَذاقَتكَ طَعمَ الوَصلِ ثُمَّ تَنَمَّرَت
عَلَيكَ بِوَجهٍ لَم يَكُن يَعرِفُ القَطبا
صفحة القصيدة