المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سَطَواتُ هَجرِكِ قَطَّعَت أَنفاسي
وَوَصَلنَ عِندَ تَجَلُّدي وَسواسي
أَنَ مَن إِذا سَتَرَ الهَوى خَوفَ العِدى
فَضَحَتهُ مُقلَتُهُ لَدى الجُلّاسِ
أَأُطيقُ هَجرَكِ وَهوَ لَو حَمَّلتُهُ
رُكنَ الزَمانِ لَما سَرى في الناسِ
رَفضُ السُلُوِّ هُوَ السُلُوُّ عَنِ الصِبا
وَالصَبرُ تَركُ الصَبرِ تَحتَ الياسِ
إِنَّ الكُؤوسَ بِها يَطيبُ المَجلِسُ
فَعَلامَ تُحبَسُ أَم لِماذا تَحبِسُ
قَد طابَ مُغتَبَقُ الزَمانِ وَنُشِّرَت
حُلَلُ الرَبيعِ كَأَنَّهُنَّ السُندُسُ
وَتَوَقَّدَ النُوّارُ حَتّى أَنَّهُ
لَيُخالُ أَنَّ النارَ مِنهُ تُقبَسُ
وَمُفاكِهٍ عَبِقُ الكَلامِ كَأَنَّما
يُفضي إِلَيكَ بِلَفظِ فيهِ النَرجِسُ
صفحة القصيدة
مَهرِج صَبوحَكَ سَعدُهُ لَم يُنحَسِ
يَومٌ يَطيبُ بِهِ مَدارُ الأَكؤُسِ
وَاِشرَب عُقارَكَ مُصبِحاً هُنِّئتَها
بِالرَطلِ صِرفاً وَادعُ لي بِمُشَمَّسِ
لا تُؤذِيَنّي وَاسقِني ما أَبتَغي
فِعلَ اِمرِئٍ طَلقٍ كَريمِ المَعطَسِ
هَذي الرِياضُ بَدا لِطَرفِكَ نَورُها
فَأَرَتكَ أَحسَنَ مِن رِياطِ السُندُسِ
صفحة القصيدة
أَتَيتُكَ تائِباً مِن كُلِّ ذَنبٍ
أُبادِرُ مُنيَتي وَحُلولَ رَمسي
أَسَأتُ فَأَنعِمي وَتَدارَكيني
بِعَفوٍ مِنكِ قَبلَ خُروجِ نَفسي
مَضى أَمسي وَقَد حُمِّلتُ جَهداً
وَأَصبَحتُ الغَداةَ بِحالِ أَمسي
ما أَنسَ مِن شَيءٍ فَلَستُ بِناسِ
عَهدَ الشَبابِ إِذِ الشَبابُ لِباسي
إِنَّ الخُطوبَ طَوَينَني وَنَشَرنَني
عَبَثَ الوَليدِ بِجانِبِ القِرطاسِ
ما شِبتُ مِن طولِ السِنينَ وَإِنَّما
طولُ المَلامَةِ فيكَ شَيَّبَ راسي
نَمَّت عَلى ما في ضَميري أَدمُعي
وَتَتابُعُ الصُعَداءِ مِن أَنفاسي
صفحة القصيدة