المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بورِكتَ مِن قَبلٍ ظَريفٍ كَيِّسِ
عَفَّ اللِسانِ عَنِ الفَواحِشِ أَخرَسِ
حُرٌّ تَصَبُّ بِهِ القُلوبُ وَيُفتَدى
مِن رِقَّةٍ وَحَلاوَةٍ بِالأَنفُسِ
فَلَنِعمَ رَيحانُ النَدامى أَنتَ إِن
عَزَموا الصَبوحَ وَنِعمَ حَشوُ المَجلِسِ
بِالشِعرِ تُنشِدُهُ الجَليسَ فَيَنتَشي
طَرَباً وَبِالخَبَرِ الخَطيرِ المُنفِسِ
صفحة القصيدة
يا لَيلَتي بِالقَصرِ مِن بِطياسِ
وَمُعَرَّسي بِالقَصرِ بَل إِعراسي
باتَت تُبَرِّدُ مِن جَوايَ وَغُلَّتي
أَنفاسُ ظَبيٍ طَيِّبِ الأَنفاسِ
يَدنو إِلَيَّ بَريقِهِ وَبِراحِهِ
فَيَعُلُّني بِالكاسِ بَعدَ الكاسِ
هَيَفُ الجَوانِحِ مِنهُ هاضَ جَوانِحي
وَنُعاسُ مُقلَتِهِ أَطارَ نُعاسي
صفحة القصيدة
ناهيكَ مِن حَرقٍ أَبيتُ أَقاسي
وَجُروحِ حُبٍّ ما لَهُنَّ أَواسِ
إِمّا لَحَظتِ فَأَنتِ جُؤذُرُ رَملَةٍ
وَإِذا صَدَدتِ فَأَنتِ ظَبيُ كِناسِ
قَد كانَ مِنّي الحُزنُ غِبَّ تَذَكُّرٍ
إِذ كانَ مِنكِ الصَبرُ غِبَّ تَناسِ
تَجري دُموعي حينَ دَمعُكِ جامِدٌ
وَيَلينُ قَلبي حينَ قَلبُكِ قاسِ
صفحة القصيدة
شَوقٌ لَهُ بَينَ الأَضالِعُ هاجِسُ
وَتَذَكُّرٌ لِلصَدرِ مِنهُ وَساوِسُ
وَلَرُبَّما نَجّى الفَتى مِن هَمِّهِ
وَخدُ القِلاصِ وَلَيلُهُنَّ الدامِسُ
ما أَنصَفَت بَغدادُ حينَ تَوَحَّشَت
لِنَزيلِها وَهيَ المَحَلُّ الآنِسُ
لَم يَرعَ لَي حَقَّ القَرابَةِ طَيِّئٌ
فيها وَلا حَقَّ الصَداقَةِ فارِسُ
صفحة القصيدة