المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَوضَعتَ في شَأوِ الجَفا فَاِحبِسِ
وَاِسلُك طَريقَ العَطفِ يا مُؤنِسي
يا مَن جَرى حُبّيهِ في مُهجَتي
جَريَ النَدى في زَهرِ النَرجِسِ
عَلى مَليءٍ موسِرٍ مِن ضَنىً
مُفتَقَرٌ مِن صِحَّةٍ مُفلِسِ
وَذي راحَةٍ مِثلَ صَوبِ الغَما
مِ لَيسَ لَهُ في العُلا مُؤنِسُ
تَحَمَّلَ نَحوَ بِلادِ الشَآ
مِ يَحمِلُهُ مَهمَهٌ أَملَسُ
إِذا مَجَّهُ بَلَدٌ بَسبَسُ
تَلَقَّمَهُ بَلَدٌ بَسبَسُ
أَقولُ لَهُ عِندَ تَوديعِنا
وَكُلٌّ بِحاجَتِهِ مُبلِسُ
صفحة القصيدة
آلَ فَلسِيِّكُم غَداةَ بَحَثنا
عَنهُ فَلساً وَقيمَةُ الفَلسِ فَلسُ
سامِرِيُّ الضُيوفِ مِن دونِ خُبزٍ
مَعَ بَيضِ الأَنوقِ لَيسَ يُمَسُّ
فَاِرتَحِل عَن جِوارِ كِسرى فَما أَن
تَ كَريمٌ وَلا لِبَيتِكَ أُسُّ
نَبَطٌ مُلِّكوا عِمارَةَ أَرضٍ
كانَ عُمّارَها الأَوائِلَ فُرسُ
أَقولُ لِصاحِبٍ مِن سِرِّ عَبسٍ
أَرى وَردي بِرُؤيَتِهِ وَآسي
شَكَوتَ قَذىً بِعَينِكَ باتَ يُدمى
كَأَنَّكَ قَد نَظَرتَ إِلى طِماسِ
إِلى وَغدٍ يَكادُ يَعودُ فينا
بِرُمحٍ في التِنايَةِ أَو شِماسِ
فَقَدتُكَ يا طِماسُ فَكُلُّ عَيشٍ
بِقُربِكَ أَخشَنُ الجَنَباتِ جاسِ
صفحة القصيدة
يَشوقُكَ تَوخيدُ الجِمالِ القَناعِسِ
بِأَمثالِ غِزلَنِ الصَريمِ الكَوانِسِ
بِبيضٍ أَضاءَت في الخُدورِ كَأَنَّها
نُجومُ دُجاً جَلَّت سَوادَ الحَنادِسِ
صَدَدنَ بِصَحراءِ الأَريكِ وَرُبَّما
وَصَلنَ بِأَحناءِ الدَخولِ فَراكِسِ
ظِباءٌ ثَناها الشَيبُ وَحشاً وَقَد تُرى
لِرَيعِ الشَبابِ وَهيَ جِدُّ أَوانِسِ
صفحة القصيدة