المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
اِسمَع هُديتَ أَبا يَحيى مَقالَ أَخٍ
يُصفي لَكَ الوُدَّ في سِرٍّ وَإِجهارِ
ماذا عَلَيهِ بِلا جُرمٍ وَلا تِرَةٍ
أَتَتهُ كَفُّ الَّذي يُدعى بِمِنقارِ
أَعني اِبنَ مَن فَقَأَت في الرِحمِ مُقلَتَها
فَياشِلٌ لِأُناسٍ غَيرِ أَحرارِ
زَنَت زَماناً فَلَمّا عَنَّسَت هَرَماً
قادَت عَلى كُلِّ قَوّادٍ وَخَمّارِ
صفحة القصيدة
اِقبَل مَعاذيرَ مَن يَأتيكَ مُعتَذِراً
إِن بَرَّ عِندَكَ فيما قالَ أَو فَجَرا
فَقَد أَطاعَكَ مَن أَرضاكَ ظاهِرُهُ
وَقَد أَضَلَّكَ مَن يَصيكَ مُستَتِرا
خَيرُ الخَليلَينِ مَن أَغضى لِصاحِبِهِ
وَلَو أَرادَ اِنتِصاراً مِنهُ لَاِنتَصَرا
قُلُ ما هَويتَ فَإِنَّني
لَكَ سامِعٌ وَالأَمرُ أَمرُك
وَاِعلَم بِأَنَّ مَسَرَّتي
لَو أَنَّ فيها ما يَضُرُّك
لَتَرَكتُ ذَلِكَ وَاِتَّبَع
تُ مَساءَتي فيما يَسُرُّك
فَهَوايَ فيما ساءَني
أَو سَرَّني ما فيهِ بِرُّك
يَومُ سَبتٍ وَعِندَنا ما كَفى الحُرَّ
وَطَعامٌ وَالوَردُ مِنّا قَريبُ
وَلَنا مَجلِسٌ عَلى النَهرِ فَيّا
حٌ فَسيحٌ تَرتاحُ فيهِ القُلوبُ
وَدَوامُ المُدامِ يُدنيكَ مِمَّن
كُنتَ تَهوى وَإِن جَفاكَ الحَبيبُ
فَأتِنا يا مُحَمَّد بنِ يَزيدٍ
في اِستِتارِ كَي لا يَراكَ الرَقيبُ
صفحة القصيدة
كَم مِن أَخٍ لَكَ لَستَ تُنكِرُهُ
مادُمتَ مِن دُنياكَ في يُسرِ
مُتَصَنِّعٌ لَكَ في مَوَدَّتِهِ
يَلقاكَ بِالتَرحيبِ وَالبِشرِ
يُطري الوَفاءَ وَذا الوَفاءِ وَيَل
حى الغَدرَ مُجتَهِداً وَذا الغَدرِ
فَإِذا عَدا وَالدَهرُ ذو غِيَرٍ
دَهرٌ عَلَيكَ عَدا مَعَ الدَهرِ
صفحة القصيدة