المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
طافَ الوُشاةُ بِهِ فَصَدَّ وَأَعرَضا
وَغَلا بِهِ هَجرٌ أَمَضَّ وَأَرمَضا
وَالحُبُّ شَكوٌ ما تَزالُ تَرى بِهِ
كَبِداً مُجَرَّحَةً وَقَلباً مُحرَضا
وَبِذي الغَضا سَكَنٌ لِقَلبِ مُتَيَّمٍ
حُنِيَت أَضالِعُهُ عَلى جَمرِ الغَضا
صَديانَ يُمسي وَالمَناهِلُ جَمَّةٌ
كَثَباً يُحَلّأُ عَن ذُراها مُجهَضا
صفحة القصيدة
تَرَكَ السَوادَ لِلابِسيهِ وَبَيَّضا
وَنَضا مِنَ السِتّينَ عَنهُ ما نَضا
وَشآهُ أَغيَدُ في تَصَرُّفِ لَحظِهِ
مَرَضٌ أَعَلَّ بِهِ القُلوبَ وَأَمرَضا
وَكَأَنَّهُ أَلفى الصِبا وَجَديدَهُ
دَيناً دَنا ميقاتُهُ أَن يُقتَضى
أَسيانَ أَثرى مِن جَوىً وَصَبابَةٍ
وَأَسافَ مِن وَصلِ الحِسانِ وَأَنفَضا
صفحة القصيدة
أَمّا الشَبابُ فَقَد سُبِقتَ بِغَضِّهِ
وَحَطَطتَ رَحلَكَ مُسرِعاً عَن نِقضِهِ
وَأَفاقَ مُشتاقٌ وَأَقصَرَ عاذِلٌ
أَرضاهُ فيكَ الشَيبُ إِذ لَم تُرضِهِ
شَعَرٌ صَحِبتُ الدَهرَ حَتّى جازَ بي
مُسوَدُّهُ الأَقصى إِلى مُبيَضِّهِ
فَعَلى الصِبا الآنَ السَلامُ وَلَوعَةٌ
تَثني عَلَيهِ الدَمعَ في مُرفَضِّهِ
صفحة القصيدة
تَرَونَ بُلوغَ المَجدِ أَنَّ ثِيابَكُم
يَلوحُ عَلَيكُم حُسنُها وَبَصيصُها
وَلَيسَ العُلا دُرّاعَةٌ وَرِداؤُها
وَلا جُبَّةٌ مَوشِيَّةٌ وَقَميصُها
وَإِلّا كَما اِستَنَّ الثَوابيُّ إِذ جَرَت
عَلى عادَةٍ أَثوابُهُ وَخُروصُها
يُخَصُّ بَهاءً في العُيونِ وَقيمَةً
وَيَبذُلُها حَتى يَعُمَّ خُصوصُها
صفحة القصيدة
ما لِذا الظَبيِ لايُنالُ إِقتِناصُه
وَهوَ بِالقُربِ بَيِّنٌ إِفراصُه
باتَ تَختَصُّهُ النُفوسُ وَمَن حُب
بَ تَحَلّى إِلى النُفوسِ إِختِصاصُه
مُرهَفٌ ماثَنى التَبَسُّمَ إِلّا
أَشرَقَ البَيتُ أَو أَنارَ خَصاصُه
كَثَّرَ الناسُ في هَوانا وَقالوا
فيهِ قَولاً يُرضي الوُشاةَ إِقتِصاصُه
صفحة القصيدة