المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَدَحتُ أَبا العَبّاسِ لِلحَينِ ضَلَّةً
أُؤَمِّلُ فيهِ فَضلَ مَن مالُهُ فَضلُ
مَدَحتُ اِمرَأً لَو كانَ بِالغَيثِ مابِهِ
لَما بَلَّ وَجهَ الأَرضِ مِن قَطرِهِ وَبلُ
لَئيمَ الجُدودِ وَالفِعالِ فَما لَهُ
أَبٌ داخِلٌ في الأَكرَمينَ وَلا فِعلُ
لَهُ هِمَّةٌ لَوفَرَّقَ اللَهُ شَملَها
عَلى الناسِ لَم يُجمَع لِمَكرُمَةٍ شَملُ
صفحة القصيدة
ما أَتى عِندي اِبنُ طاهِرِ شَيئاً
مِثلَ حَطّي إِلى اِرتِجاءِ نَوالِك
وَعَزيزٌ عَلَيَّ أَن أَنزَلَتني
مَثُلاتُ الدُنيا إِلى أَمثالِك
وَاِمتِداحي إِيّاكَ حَتّى كَأَنّي
لَم أَكُن أَعلَمَ الجَميعِ بِحالِك
وَإِذا الكَلبُ قاءَ جاءَ بِمِثلَي
عَمِّكَ التافِهِ القَليلِ وَخالِك
بِأَبي أَنتَ لِلبِرِّ أَهلُ
وَالمَساعي بَعدٌ وَسَعيُكَ قَبلُ
وَالنَوالُ القَليلُ يَكثُرُ إِن شا
ءَ مُرَجّيكَ وَالكَثيرُ يَقِلُّ
غَيرَ أَنّي رَدَدتُ بِرَّكَ إِذ كا
نَ رِباً مِنكَ وَالرِبا لا يَحِلُّ
وَإِذا ما جَزَيتَ بِالشِعرِ شِعراً
يَبلُغُ الحَقَّ فَالدَنانيرُ فَضلُ
صَبٌّ يُخاطِبُ مُفحِماتِ طُلولِ
مِن سائِلٍ باكٍ وَمِن مَسؤولِ
حَمَلَت مَعالِمُهُنَّ أَعباءَ البِلى
حَتّى كَأَنَّ نُحولُهُنَّ نُحولي
يا وَهبُ هَب لِأَخيكَ وَقفَةَ مُسعِدٍ
يُعطي الأَسى مِن دَمعِهِ المَبذولِ
أَو ما تَرى الدِمَنَ المُحيلَةَ تَشتَكي
غَدَراتِ عَهدٍ لِلزَمانِ مُحيلِ
صفحة القصيدة
لِلفَضلِ أَخلاقٌ يَلِقنَ بِفَضلِهِ
ما كانَ يَرغَبُ مِثلَها عَن مِثلِهِ
جَمَعَ المَكارِمَ كُلَّها بِخَلائِقٍ
لَم تَجتَمِع في سَيِّدٍ مِن قَبلِهِ
فَمَتى يَقِف تَقِفِ العُلا وَمَتى يَسِر
مُتَوَجِّهاً تَسِرِ العُلا في ظِلِّهِ
إِحسانُهُ دَركُ الرَجاءِ وَقَولُهُ
عِندَ المَواعِدِ شُعبَةٌ مِن فِعلِهِ
صفحة القصيدة