المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَكُنتَ مُعَنِّفي يَومَ الرَحيلِ
وَقَد لَجَّت دُموعي في الهُمولِ
عَشِيَّةَ لا الفِراقُ أَفاءَ عَزمي
إِلَيَّ وَلا اللِقاءُ شَفى غَليلي
دَنَت عِندَ الوَداعِ لِوَشكِ بُعدٍ
دُنُوَّ الشَمسِ تَجنَحُ لِلأَصيلِ
وَصَدَّت لا الوِصالُ لَها بِقَصدٍ
وَلا الإِسعافُ مِنها بِالمُخيلِ
صفحة القصيدة
بِأَيِّ أَسىً تُثنى الدُموعُ الهَوامِلُ
وَيُرجى زِيالٌ مِن جَوىً لا يُزايَلُ
دَعِ المَوتَ يَغتَل مَن أَرادَ فَإِنَّهُ
ثَوى اليَومَ مَن تُخشى عَلَيهِ الغَوائِلُ
وَلَم يَبقَ مَرهوبٌ تُخافُ شَذاتُهُ
وَلا مُفضِلٌ تُرجى لَدَيهِ الفَواضِلُ
إِذا عاجِلُ الدُنيا أَلَمَّ بِمُفرِحٍ
فَمِن خَلفِهِ فَجعٌ سَيَتلوهُ آجِلُ
صفحة القصيدة
سَلاها كَيفَ ضَيَّعتِ الوِصالا
وَبَطَّت مِن مَوَدَّتِنا الجِبالا
وَأَضحَت بِالشَآمِ تَرى حَراماً
مُواصَلَتي وَهِجراني حَلالا
هَلِ الحَسناءُ مُخبِرَتي أَهَجراً
أَرادَت بِالتَجَنُّبِ أَم دَلالا
ذَكَرتُ بِها قَضيبَ البانِ لَمّا
بَدَت تَختالُ في الحُسنِ اِختِيالا
صفحة القصيدة
لِلَّهِ ما تَصنَعُ الأَجيادُ وَالمُقَلُ
وَالأُقحُوانُ الشَتيتُ الواضِحُ الرِتلُ
تَرَنَّحَ الشَربُ وَاِغتالَت حُلومَهُمُ
شَمسٌ تَرَجَّلُ فيهِم ثُمَّ تَرتَحِلُ
لا تَستَريحُ إِلى المِلوى تُمارِسُهُ
وَلا تَبيتُ عَلى الأَوتارِ تَتَّكِلُ
فيها فَراغٌ مِنَ السُلوانِ يَشغَلُها
عَنّي وَفِيَّ بِها عَن غَيرِها شُغُلُ
صفحة القصيدة
يَأبى الخَلِيُّ بُكاءَ المَنزِلِ الخالي
وَالنَوحَ في أَرسُمٍ أَقوَت وَأَطلالِ
وَذو الصَبابَةِ ما يَنفَكُّ يُنصِبُهُ
وَجداً تَأَبُّدُ آيِ الدِمنَةِ البالي
كَم قَد صَمِمتُ وَأُذني جِدُّ سامِعَةٍ
عَن عاذِلاتِيَ في لَيلى وَعُذّالي
رَدَّت عَلَيَّ أَحاديثُ الصِبا حُرَقاً
وَقَد تَقَدَّمَ دَهرٌ دونَهُ خالِ
صفحة القصيدة