المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَلَئِن حَرَصتُ عَلى اليَسارِ فَرُبَّما
راحَ الحَريصُ بِرُمَّةِ الحِرمانِ
وَلَئِن عَدا صَرفُ الزَمَنِ فَإِنَّني
مُتَدَرِّعٌ صَبري لِرَيبِ زَماني
أَقرى الحَوادِثَ إِن حَلَلنَ تَجَلُّداً
وَأَعُدُّ شَأنَ عَشيرَتي مِن شاني
قَومٌ تَرى أَرماحَهُم يَومَ الوَغى
مَشغوفَةً بِمَواطِنِ الكِتمانِ
صفحة القصيدة
ياِبنَ عَبدِ الكَريمِ مِن أَزيَدِ الأَشيا
ءِ في قَدرِ نِعمَةٍ أَن تُهانا
لَم يَزَل شُؤمُكَ المُجَرَّبُ في الأَح
زابِ قِدماً حَتّى عَزَلتَ أَخانا
قَد رَأَيتَ إِحتِراقَ قَلبي لِتُركا
نَ فَإِلّا تَرَكتَ لي تُركانا
أَغيبُ عَنكَ بِوُدٍّ لا يُغَيِّرُهُ
نَأيُ المَحَلِّ وَلا صَرفٌ مِنَ الزَمَنِ
فَإِن أَعِش فَلَعَلَّ الدَهرَ يَجمَعُنا
وَإِن أَمُت فَبِطولِ الشَوقِ وَالحَزَنِ
تَعتَلُّ بِالشُغلِ عَنّا ما تُلِمُّ بِنا
الشُغلُ لِلقَلبِ لَيسَ الشُغلُ لِلبَدَنِ
قَد حَسَّنَ اللَهُ في عَينَيَّ ما صَنَعَت
حَتّى أَرى حَسَناً مالَيسَ بِالحَسَنِ
ما في مُعاشَرَةِ اِبنُ أَكثَمَ ساعَةً
خَطَرٌ لِذي عَقلٍ وَلا مَجنونِ
أَعمى لَهُ بَصَرٌ يَعيبُ صَديقَهُ
يَأتي المَثالِبَ في خَفاً وَسُكونِ
يُبدي لِنا زِيَّ القُضاةِ وَسَمتَهُم
وَأَجَلُّ طُعمَتِهُ مِنَ التَقين
كَم ثَمَّ مِن وَصفٍ يَسُرُّكَ حاضِراً
وَمَعَ المَغيبِ فَلَيسَ بِالمَأمونِ
صفحة القصيدة
كِلانا مُظهِرٌ لِلناسِ بُغضاً
وَكُلٌ عِندَ صاحِبِهِ مَكينُ
وَأَسرارُ المَلاحِظِ لَيسَ تَخفى
وَقَد تُغري بِذي اللَحظِ الجُفونُ
وَكَيفَ يَفوتُ هَذا الناسَ شَيءٌ
وَما في القَلبِ تُظهِرُهُ العُيونُ