المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قُل لِلمَنازِلِ مِن أُثَيلَةَ تَنطِقُ
بِالجِزعِ جِزعِ القَرنِ لَمّا تُخلِقِ
حُيَّيتِ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُ
وَسُقيتِ مِن صَوبِ الرَبيعِ المُغدِقِ
لِتَذَكُّرِ الزَمَنِ الَّذي قَد فاتَنا
أَيّامَ نَبتَعِثُ الرَسولَ وَنَلتَقي
إِذ أَنتِ رُؤدٌ في الشَبابِ غَريرَةٌ
غَرّاءُ خَودٌ كَالغَزالِ الأَخرَقِ
صفحة القصيدة
أَهاجَكَ رَبعٌ عَفا مُخلِقُ
نَعَم فَفُؤادِيَ مُستَعلِقُ
لِذِكرَةِ مَن قَد نَأَت دارُهُ
فَقَلبِيَ في رَهنِهِ موثَقُ
يُذَكِّرُني الدَهرَ ما قَد مَضى
مِنَ العَيشِ فَالعَينُ تَغرَورِقُ
لَيالِيَ أَهلي وَأَهلُ الَّتي
دُموعي بِذِكراهُمُ تَسبِقُ
صفحة القصيدة
أَيُّها القَلبُ ما أَراكَ تَفيقُ
طالَ ما قَد تَعَلَّقَتكَ العَلوقُ
هَل لَكَ اليَومَ إِن نَأَت أُمُّ بَكرٍ
وَتَوَلَّت إِلى عَزاءٍ طَريقُ
مَن يَكُن مِن هَوى حَبيبٍ قَريباً
فَأَنا النازِحُ البَعيدُ السَحيقُ
قُدِّرَ الحُبُّ بَينَنا فَاِلتَقَينا
وَكِلانا إِلى اللِقاءِ مَشوقُ
صفحة القصيدة
فَلَمّا اِلتَقَينا وَاِطمَأَنَّت بِنا النَوى
وَغُيِّبَ عَنّا مَن نَخافُ وَنُشفِقُ
أَخَذتُ بِكَفّي كَفَّها فَوَضَعتُها
عَلى كَبِدٍ مِن خَشيَةِ البَينِ تَخفِقُ
فَقالَت لِأَترابٍ لَها حينَ أَيقَنَت
بِما قَد أُلاقي إِنَّ ذا لَيسَ يَصدُقُ
فَقُلنَ أَتَبكي عَينُ مَن لَيسَ موجَعاً
كَئيباً وَمَن هُوَ ساهِرُ اللَيلِ يَأرَقُ
صفحة القصيدة
أُحِبُّ لِحُبِّ عَبلَةَ كُلَّ صِهرٍ
عَلِمتُ بِهِ لِعَبلَةَ أَو صَديقِ
وَلَولا أَن تُعَنِّفَني قُرَيشٌ
وَقَولُ الناصِحِ الأَدنى الشَفيقِ
لَقُلتُ إِذا التَقَينا قَبِّليني
وَلَو كُنّا عَلى ظَهرِ الطَريقِ
فَما قَلبُ اِبنِ عَبدِ اللَهِ فيها
بِصاحٍ في الحَياةِ وَلا مُفيقِ