المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمُمسِكٍ بِصُداعِ الرَأسِ مِن سُكُرٍ
نادَيتُهُ وَهوَ مَغلوبٌ فَفَدّاني
لَمّا صَحا وَتَراخى العَيشُ قُلتُ لَهُ
إِنَّ الحَياةَ وَإِنَّ المَوتَ مِثلانِ
فَاِشرَب مِنَ الخَمرِ ما آتاكَ مَشرَبُهُ
وَاِعلَم بِأَن كُلُّ عَيشٍ صالِحٍ فانِ
وَمُستَرِقِ النُخامَةِ مُستَكينٍ
لِوَقعِ الكَأسِ مُختَلِسِ البَيانِ
حَلَفتُ لَهُ بِما حَجَّت قُرَيشٌ
وَكُلِّ مُشَعشَعٍ مِل خَمرِ آنِ
لَتَصطَبِحَن وَإِن أَعرَضتَ عَنها
وَلَو أَنّي بِحيبَتِهِ سَقاني
فَطافَت طَوفَتَينِ فَقالَ زِدني
وَدَبَّت في الأَخادِعِ وَالبَنانِ
صفحة القصيدة
يا حارِ مَن يَغدِر بِذِمَّةِ جارِهِ
مِنكُم فَإِن مُحَمَّداً لَم يَغدِر
إِن تَغدِروا فَالغَدرُ مِنكُم شيمَةٌ
وَالغَدرُ يَنبُتُ في أُصولِ السَخبَرِ
وَأَمانَةُ المُرِّيِّ حَيثُ لَقَيتَهُ
مِثلُ الزُجاجَةِ صَدعُها لَم يُجبَرِ
رَحِمَ اللَهُ نافِعَ اِبنِ بُدَيلٍ
رَحمَةَ المُشتَهي ثَوابَ الجِهادِ
صابِراً صادِقَ الحَديثِ إِذا ما
أَكثَرَ القَومُ قالَ قَولَ السِدادِ
كُنتُ قَبلَ اللِقاءِ مِنهُ بِجَهلٍ
فَقَدَ اَمسَيتُ قَد أَصابَ فُؤادي
يا حارِ قَد كُنتَ لَولا ما رُميتَ بِهِ
لِلَّهِ دَرُّكَ في عِزٍّ وَفي حَسَبِ
جَلَّلتَ قَومَكَ مَخزاةً وَمَنقَصَةً
ما لَم يُجَلَّلَهُ حَيٌّ مِنَ العَرَبِ
يا سالِبَ البَيتِ ذي الأَركانِ حِليَتُهُ
أَدِّ الغَزالَ فَلَن يَخفى لِمُستَلِبِ
سائِل بَني الحَرثِ المُزري بِمَعشَرِهِ
أَينَ الغَزالُ عَلَيهِ الدُرُّ مِن ذَهَبِ
صفحة القصيدة