المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما وَلَدَتكُم قُرومٌ مِن بَني أَسَدِ
وَلا هُصَيصٌ وَلا تَيمٌ وَلا عُمَرُ
وَلا عَدِيُّ اِبنُ كَعبٍ إِنَّ صَبغَتَها
كَالهُندُوانِيِّ لا رَثٌّ وَلا دَإِرُ
وَأَنتَ عَبدٌ لِقَينٍ لا فُؤادَ لَهُ
مِن آلِ شَجعٍ هُناكَ اللَومُ وَالخَوَرُ
وَقَد تَبَيَّنَ في شِجعٍ وِلادَتُكُم
كَما تَبَيَّنَ أَنّى يَطلُعُ القَمَرُ
أَلا أَبلِغ أَبا مَخزومَ عَنّي
وَبَعضُ القَولِ لَيسَ بِذي حَويلِ
أَما وَأَبيكَ لَو لَبَّثتَ شَيئاً
لَأَلحَقَكَ الفَوارِسُ بِالجَليلِ
وَلَكِن قَد بَكيتَ وَأَنتَ خِلوٌ
بَعيدُ الدارِ مِن عَونِ القَتيلِ
وَهَل يُغني التَلَهُّفُ عَنكَ شَيئاً
وَهَل يُجدي التَلَهُّفُ عَن قَتيلِ
إِذا نُسِبَت يَوماً قُرَيشٌ نَفَتكُمُ
وَإِن تَنتَسِب شِجعٌ فَأَنتَ نَسيبُها
وَإِنَّ الَّتي أَلقَتكَ مِن تَحتِ رِجلِها
وَليدُ لَمَهجانُ الغِذاءِ خَبوبُها
وَأُمُّكَ مِن قِسرٍ حُباشَةُ أُمِّها
لِسَمراءِ فَهمِ آسِنُ البَولِ طيبُها
لَقَد لَعَنَ الرَحمَنُ جَمعاً يَقودُهُم
دَعِيُّ بَني شِجعٍ لِحَربِ مُحَمَّدِ
مَشومٌ لَعينٌ كانَ قِدماً مُبَغَّضاً
يُبَيِّنُ فيهِ اللُؤمَ مَن كانَ يَهتَدي
فَدَلّاهُمُ في الغَيِّ حَتّى تَهافَتوا
وَكانَ مُضِلّاً أَمرُهُ غَيرَ مُرشِدِ
فَأَنزَلَ رَبّي لِلنَبِيِّ جُنودَهُ
وَأَيَّدَهُ بِالنَصرِ في كُلِّ مَشهَدِ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتى مَكَّةَ الَّذي
قَتَلنا مِنَ الكُفّارِ في ساعَةِ العُسرِ
قَتَلنا سَراةَ القَومِ عِندَ رِحالِهِم
فَلَم يَرجِعوا إِلّا بِقاصِمَةِ الظَهرِ
قَتَلنا أَبا جَهلِ وَعُتبَةَ بَعدَهُ
وَشَيبَةَ أَيضاً عِندَ نائِرَةِ الصَبرِ
وَكَم قَد قَتَلنا مِن كَريمٍ مُرَزَّءٍ
لَهُ حَسَبٌ في قَومِهِ نابِهِ الذِكرِ
صفحة القصيدة