المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَلا وَاللَهِ ما تَدري هُذَيلٌ
أَمَحضٌ ماءُ زَمزَمَ أَم مَشوبُ
وَما لَهُم إِذا اِعتَمَروا وَحَجّوا
مِنَ الحَجَرَينِ وَالمَسعى نَصيبُ
وَلَكِنَّ الرَجيعَ لَهُم مَحَلٌّ
بِهِ اللُؤمُ المُبَيَّنُ وَالعُيوبُ
كَأَنَّهُمُ لَدى الكَنّاتِ أَصلاً
تُيوسٌ بِالحِجازِ لَهُم نَبيبُ
صفحة القصيدة
لَو خُلِقَ اللُؤمُ إِنساناً يُكَلِّمُهُم
لَكانَ خَيرَ هُذَيلٍ حينَ ياتيها
تَرى مِنَ اللُؤمِ رَقماً بَينَ أَعيُنِهِم
كَما كَوى أَذرُعِ العاناتِ كاويها
تَبكي القُبورُ إِذا ما ماتَ مَيِّتُهُم
حَتّى يَصيحَ بِمَن في الأَرضِ داعيها
مِثلُ القَنافِذِ تَخزى أَن تُفاجِئَها
شَدَّ النَهارِ وَيُلقى اللَيلَ ساريها
إِن سَرَّكَ الغَدرُ صِرفاً لا مِزاجَ لَهُ
فَأتِ الرَجيعَ وَسَل عَن دارِ لِحيانِ
قَومٌ تَواصَوا بِأَكلِ الجارِ كُلُّهُمُ
فَخَيرُهُم رَجُلاً وَالتَيسُ مِثلانِ
لَو يَنطِقُ التَيسُ ذو الخُصَينِ وَسطَهُمُ
لَكانَ ذا شَرَفٍ فيهِم وَذا شانِ
يا آلَ بَكرٍ أَلا تَنهَونَ جاهِلَكُم
عَبدَ بنِ رَخصَةَ عَنزاً بَينَ أَتياسِ
يا اِبنَ الَّتي سَلَحَت في بَيتِ جارَتِها
فَطارَ مِنهُ عِصارٌ يَقشِبُ الناسِ
كَأَنَّ أَظفارَها شُقِّقنَ مِن حَجَرٍ
فَلَيسَ مِنهُنَّ إِلّا وارِمٌ قاسي
مِثلَ القُرودِ إِذا ما جِئتَ نادِيَهُم
أَلفَيتَ كُلَّ دَنِيٍّ عَردُهُ عاسي