المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا حارِ في سِنَةٍ مِن نَومِ أَوَّلِكُم
أَم كُنتَ وَيحَكَ مُغتَرّاً بِجِبريلِ
أَم كُنتَ يا بنَ زِيادٍ حينَ تَقتُلُهُ
بِغِرَّةٍ في فَضاءِ الأَرضِ مَجهولِ
وَقُلتُمُ لَن نُرى وَاللَهُ مُبصِرُكُم
وَفيكُمُ مُحكَمُ الآياتِ وَالقيلِ
مُحَمَّدٌ وَالعَزيزُ اللَهُ يُخبِرُهُ
بِما تُكِنُّ سَريراتُ الأَقاويلِ
لِأَنَّ أَبي خِلافَتُهُ شَديدٌ
وَأَنَّ أَباكَ مِثلُكَ ما عَداكَ
أَبوكَ مُذَمَّمٌ وَخُلِقتَ مِنهُ
عَلى قَدَرٍ كَما قُدَّ الشِراكَ
لِسانُكَ مُفحَمٌ وَنَداكَ دونٌ
وَإِنَّ هَجاكَ لا يَعدو قَفاكَ
يَقولُ القَولَ تَحسَبُهُ صَواباً
وَعَقلُكَ عَقلُ مومِسَةٍ تَناكَ
نَجّى حَكيماً يَومَ بَدرٍ رَكضُهُ
كَنَجاءِ مُهرٍ مِن بَناتِ الأَعوَجِ
أَلقى السِلاحَ وَفَرَّ عَنها مُهمَلاً
كَالهِبرِزِيِّ يَزِلُّ فَوقَ المِنسَجِ
لِما رَأى بَدراً تَسيلُ جِلاهُها
بِكَتائِبٍ مِلأَوسِ أَو مِلخَزرَجِ
صُبُرٍ يُساقونَ الكُماةَ حُتوفَها
يَمشونَ مَهيَعَةَ الطَريقِ المِنهَجِ
صفحة القصيدة
أَلَم تَرَنا أَولادَ عَمروِ بنِ عامِرٍ
لَنا شَرَفٌ يَعلو عَلى كُلِّ مُرتَقي
رَسا في قَرارِ الأَرضِ ثُمَّ سَمَت بِهِ
فُروعُ تُسامي كُلَّ نَجمٍ مُحَلَّقِ
مُلوكٌ وَأَبناءُ المُلوكِ كَأَنَّنا
سَواري نُجومٍ طالِعاتٍ بِمَشرِقِ
إِذا غابَ مِنها كَوكَبٌ لاحَ بَعدَهُ
شِهابٌ مَتى ما يَبدُ لِلأَرضِ تُشرِقِ
صفحة القصيدة