المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما بالُ عَينِكَ لا تَرقا مَدامِعُها
سَحّاً عَلى الصَدرِ مِثلَ اللُؤلُؤِ القَلِقِ
عَلى خُبَيبٍ وَفي الرَحمَنِ مَصرَعُهُ
لا فاشِلٍ حينَ تَلقاهُ وَلا نَزِقِ
فَاِذهَب خُبَيبُ جَزاكَ اللَهُ طَيِّبَةً
وَجَنَّةَ الخُلدِ عِندَ الحورِ في الرُفُقِ
ماذا تَقولونَ إِن قالَ النَبِيُّ لَكُم
حينَ المَلائِكَةُ الأَبرارُ في الأُفُقِ
صفحة القصيدة
لِلَّهِ دَرُّ عِصابَةٍ لاقَيتَهُم
يا اِبنَ الحُقَيقِ وَأَنتَ يا اِبنَ الأَشرَفِ
يَسرونَ بِالبيضِ الخِفافِ إِلَيكُمُ
بَطَراً كَأُسدٍ في عَرينِ مُغرِفِ
حَتّى أَتَوكُم في مَحَلِّ بِلادِكُم
فَسَقَوكُمُ حَتفاً بِبيضٍ قَرقَفِ
مُستَبصِرينَ بِنَصرِ دينِ نَبِيِّهِم
مُستَصغِرينَ لِكُلِّ أَمرٍ مُجحِفِ
تَفاقَدَ مَعشَرٌ نَصَروا قُرَيشاً
وَلَيسَ لَهُم بِبَلدَتِهِ نَصيرُ
هُمُ أوتوا الكِتابَ فَضَيَّعوهُ
فَهُم عُميٌ مِنَ التَوراةِ بورُ
كَفَرتُم بِالقُرانِ وَقَد أُتيتُم
بِتَصديقِ الَّذي قالَ النَذيرُ
لَهانَ عَلى سَراةِ بَني لُؤَيٍّ
حَريقٌ بِالبُوَيرَةِ مُستَطيرُ
أَمسى الفَتى عَمروُ بنُ عَبدٍ ثاوِياً
بِجَنوبِ سَلعٍ ثارُهُ لَم يُنظَرِ
وَلَقَد وَجَدتَ سُيوفَنا مَشهورَةً
وَلَقَد وَجَدتَ جِيادَنا لَم تُقصِرِ
وَلَقَد لَقيتَ غَداةَ بَدرٍ عُصبَةً
ضَرَبوكَ ضَرباً غَيرَ ضَربِ الحُسَّرِ
أَصبَحتَ لا تُدعى لِيَومِ عَظيمَةٍ
يا عَمروُ أَو لِجَسيمِ أَمرٍ مُنكَرِ
عَلى قَتلى مَعونَةَ فَاِستَهِلّي
بِدَمعِ العَينِ سَحّاً غَيرَ نَزرِ
عَلى خَيلِ الرَسولِ غَداةَ لاقوا
مَناياهُم وَلاقَتهُم بِقَدرِ
أَصابَهُمُ الفَناءُ بِحَبلِ قَومٍ
تُخُوِّنَ عَقدُ حَبلِهِمِ بِغَدرِ
فَيا لَهفي لِمُنذِرٍ اِذ تَوَلّى
وَأَعنَقَ في مَنِيَّتِهِ بِصَبرِ
صفحة القصيدة