المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما بالُ عَينِكَ يا حَسّانُ لَم تَنَمِ
ما إِن تُغَمِّضُ إِلّا مُؤثِمَ القَسَمِ
لَم أَحسِبِ الشَمسَ تَبدو بِالعِشاءِ فَقَد
لاقَيتَ شَمساً تُجَلّي لَيلَةَ الظُلَمِ
فَرعُ النِساءِ وَفَرعُ القَومِ والِدُها
أَهلُ الجَلالَةِ وَالإيفاءِ بِالذِمَمِ
لَقَد حَلَفتَ وَلَم تَحلِف عَلى كَذِبٍ
يا اِبنَ الفُرَيعَةِ ما كُلِّفتَ مِن أَمَمِ
صابَت شَعائِرُهُ بُصرى وَفي رُمَحٍ
مِنهُ دُخانُ حَريقٍ كَالأَعاصيرِ
أَفنى بِذي بَعلَ حَتّى بادَ ساكِنُها
وَكُلُّ قَصرٍ مِنَ الخِمّانِ مَعمورِ
فَأَعجَلَ القَومَ عَن حاجاتِهِم شُغُلٌ
مِن وَخزِ جِنٍّ بِأَرضِ الرومِ مَذكورِ
لَو كانَ في الدارِ قَرمٌ ذو مُحافَظَةٍ
حامي الحَقيقَةِ ماضٍ خالُهُ أَنَسُ
إِذاً حَلَلتَ خُبَيبٌ مَنزِلاً فُسِحاً
وَلَم يُشَدَّ عَلَيكَ الكَبلُ وَالحَرَسُ
وَلَم يَسُقكَ إِلى التَنعيمِ زِعنِفَةٌ
مِنَ المَعاشِرِ مِمَّن قَد نَفَت عُدُسُ
صَبراً خُبَيبُ فَإِنَّ القَتلَ مَكرُمَةٌ
إِلى جِنانِ نَعيمٍ يَرجُعُ النَفَسُ
صفحة القصيدة
لَستَ إِلى عَمرٍ وَلا المَرءِ مُنذِرٍ
إِذا ما مَطايا القَومِ أَصبَحنَ ضُمَّرا
تَمَنّى ضِرارٌ وَالأَمانِيُّ جَمَّةٌ
مُنى الجَهلِ أَن يَلقى بِضَجنانَ مُنذِرا
فَلَيتَ وَرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً
خَوارِجَ مِن نَقفِ الكُديدينِ ضُمَّرا
فَدَع عَنكَ سَعداً إِنَّ سَعداً وَمُنذِراً
سَواءٌ إِذا شَدّا لِحَربِكَ مِئزَرا
صفحة القصيدة