المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبلِغ مُعاوِيَةَ اِبنَ حَربٍ مَألُكاً
وَلِكُلِّ أَمرٍ يُستَرادُ قَرارُ
لا تَقبَلَنَّ دَنِيَّةً أَعطَيتُها
أَبَداً وَلَمّا تَألَمِ الأَنصارُ
حَتّى تُبارَ قَبيلَةٌ بِقَبيلَةٍ
قَوَداً وَتُخرَبَ بِالدِيارِ دِيارُ
وَتَجيءَ مِن نَقبِ الحِجازِ كَتيبَةٌ
وَتَسيلَ بِالمُستَلئِمينَ صِرارُ
سَأَلتَ قُرَيشاً فَلَم يَكذِبوا
فَسَل وَحوَحاً وَأَبا عامِرِ
ما أَصلُ حَسّانَ في قَومِهِ
وَلَيسَ المُسائِلُ كَالخابِرِ
فَلَو يَصدُقونَ لَأَنبَوكُمُ
بِأَنّا ذَوُو الحَسَبِ القاهِرِ
وَأَنّا مَساعيرُ عِندَ الوَغى
نَرُدُّ شَبا الأَبلَخِ الفاجِرِ
صفحة القصيدة
سائِل بَني الأَشعَرِ إِن جِئتَهُم
ما كانَ أَنباءُ أَبي واسِعِ
إِذ تَرَكوهُ وَهوَ يَدعوهُمُ
بِالنَسَبِ الأَقصى وَبِالجامِعِ
وَاللَيثُ يَعلوهُ بِأَنيابِهِ
مُنعَفِراً وَسطَ دَمٍ ناقِعِ
لا يَرفَعُ الرَحمَنُ مَصروعَهُم
وَلا يُوَهِّن قُوَّةَ الصارِعِ
أَبلِغ بَني عَمرٍ بِأَنَّ أَخاهُمُ
شَراهُ اِمرُؤٌ قَد كانَ لِلغَدرِ لازِما
شَراهُ زُهَيرُ بنُ الأَغَرِّ وَجامِعٌ
وَكانا قَديماً يَركَبانِ المَحارِما
أَجَرتُم فَلَمّا أَن أَجَرتُم غَدَرتُمُ
وَكُنتُم بِأَكنافِ الرَجيعِ لَهاذِما
فَلَو حَذِرَ القَومُ الَّذينَ غَدَرتُمُ
بِهِم جَمعَكُم لَم يَرجِعِ الجَمعُ سالِما
صفحة القصيدة
مَنَعنا عَلى رَغمِ القَبائِلِ ضَيمَنا
بِمَرهَفَةٍ كَالمِلحِ مُخلَصَةِ الصَقلِ
ضَرَبناهُمُ حَتّى اِستَباحَت سُيوفُنا
حِماهُم وَراحوا موجَعينَ مِنَ القَتلِ
وَرُدَّ سَراةُ الأَوسِ إِذ جاءَ جَمعُهُم
بِطَعنٍ كَأَفواهِ المُخَيَّسَةِ الهُدلِ
وَذَلَّ سُمَيرٌ عَنوَةً جارَ مالِكٍ
عَلى رَغمِهِ بَعدَ التَخَمُّطِ وَالجَهلِ
صفحة القصيدة