المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَسنا بِشَربٍ فَوقَهُم ظِلُّ بُردَةٍ
يُعِدّونَ لِلحانوتِ تَيساً وَمِفصَدا
مُلوكٌ وَأَبناءُ المُلوكِ إِذا اِنتَشَوا
أَهانوا الصَبوحَ وَالسَديفَ المُسَرهَدا
إِذا جَلَسوا أَلفَيتَ رَشحَ جُلودِهِم
مِنَ المِسكِ وَالجادِيِّ جَفناً مُبَدَّدا
تَرى فَوقَ أَثناءِ الزَرابِيِّ ساقِطاً
نِعالاً وَقَسّوباً وَرَيطاً مُعَضَّدا
صفحة القصيدة
أَوفَت بَنو عَمروِ بنِ عَوفٍ نَذرَها
وَتَلَوَّثَت غَدراً بَنو النَجّارِ
وَتَخاذَلَت يَومَ الحَفيظَةِ إِنَّهُم
لَيسوا هُنالِكُمُ مِنَ الأَخيارِ
وَنَسوا وَصاةَ مُحَمَّدٍ في صِهرِهِ
وَتَبَدَّلوا بِالعِزِّ دارَ بَوارِ
أَتَرَكتُموهُ مُفرَداً بِمَضيعَةٍ
تَنتابُهُ الغَوغاءُ في الأَمصارِ
صفحة القصيدة
رَمَيتُ بِها أَهلَ المَضيقِ فَلَم تَكَد
تَخَلَّصُ مِن حَمّارَةٍ وَأَباعِرِ
وَمَرَّت عَلى الأَنصارِ وَسطَ رِحالِهِم
فَقُلتُ لَهُم مَن صادِرٌ مَعَ صادِرِ
وَطَوَّفتُ بِالبَيتِ العَتيقِ وَسامَحَت
طَريقُ كَداءٍ في لُحوبٍ سَوائِرِ
ذَكَرتُ بِها التَعريسَ لَمّا بَدا لَنا
خِيَمٌ بِها مِن بَينِ بادٍ وَحاضِرِ
صفحة القصيدة
أَجمَعَت عَمرَةُ صُرماً فَاِبتَكِر
إِنَّما يُدهِنُ لِلقَلبِ الحَصِر
لا يَكُن حُبُّكَ هَذا ظاهِراً
لَيسَ هَذا مِنكَ يا عَمرَ بِسِر
سَأَلَت حَسّانَ مَن أَخوالُهُ
إِنَّما يُسأَلُ بِالشَيءِ اغُمُر
قُلتُ أَخوالي بَنو كَعبٍ إِذا
أَسلَمَ الأَبطالُ عَوراتِ الدُبُر
صفحة القصيدة
شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ
فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَترَةٍ
مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمسى سِراجاً مُستَنيراً وَهادِياً
يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً وَبَشَّرَ جَنَّةً
وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
صفحة القصيدة