المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد عَلِمَت بَنو النَجّارِ أَنّي
أَذودُ عَنِ العَشيرَةِ بِالحُسامِ
وَقَد أَبقَيتُ في سَهمٍ عُلوباً
إِلى يَومِ التَغابُنِ وَالخِصامِ
فَلا تَفخَر فَقَد غَلَبَت قَديماً
عَلَيكَ مَشابِهٌ مِن آلِ حامِ
فَلَستَ إِلى الذَوائِبِ مِن قُصَيٍّ
وَلا في عِزِّ زُهرَةَ إِذ تُسامي
صفحة القصيدة
ما البَكرُ إِلّا كَالفَصيلِ وَقَد نَرى
أَنَّ الفَصيلَ عَلَيهِ لَيسَ بِعارِ
إِنّا وَما حَجَّ الحَجيجُ لِبَيتِهِ
رِكبانُ مَكَّةَ مَعشَرَ الأَنصارِ
نَفري جَماجِمَكُم بِكُلِّ مُهَنَّدٍ
ضَربَ القُدارِ مَبادِيَ الأَيسارِ
حَتّى تَكَنّوهُ بِفَحلِ هُنَيدَةٍ
يَحِمي الطَروقَةَ بازِلٍ هَدّارِ
أَروني سُعوداً كَالسُعودِ الَّتي سَمَت
بِمَكَّةَ مِن أَولادِ عَمرِ اِبنِ عامِرِ
أَقاموا عَمودَ الدينِ حَتّى تَمَكَّنَت
قَواعِدُهُ بِالمُرهَفاتِ البَواتِرِ
هُمُ عَقَدوا لِلَّهِ ثُمَّ وَفَوا بِهِ
بِما ضاقَ عَنهُ كُلُّ بادِ وَحاضِرِ
إِذا ما اِبنُ عَبّاسٍ بَدا لَكَ وَجهُهُ
رَأَيتَ لَهُ في كُلِّ أَحوالِهِ فَضلا
إِذا قالَ لَم يَترُك مَقالاً لِقائِلٍ
بِمُلتَقَطاتٍ لا تَرى بَينَها فَصلا
كَفى وَشَفى ما في النُفوسِ فَلَم يَدَع
لِذي إِربَةٍ في القَولِ جَدّاً وَلا هَزلا
سَمَوتَ إِلى العَليا بِغَيرِ مَشَقَّةٍ
فَنِلتَ ذُراها لا دَنِيّاً وَلا وَغلا
صفحة القصيدة