المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا زالَ كَعبٌ يَستَهِلُّ دُموعَهُ
لِلهالِكينَ مُجَدَّعاً لا يَسمَعُ
فَلَقَد رَأَيتُ بِبَطنِ بَدرٍ مِنهُمُ
قَتلى تَسِحُّ لَها العُيونُ وَتَدمَعُ
فَاِبكِ فَقَد أَبكَيتَ عَبداً راضِعاً
شِبهَ الكُلَيبِ إِلى الكُلَيبَةِ يَنزِعُ
وَلَقَد شَفى الرَحمَنُ مِنّا سَيِّداً
وَأَهانَ قَوماً قاتَلوهُ وَصُرِّعوا
صفحة القصيدة
لَسنا بِحَمتٍ وَلا زيمٍ وَلا صَوَرى
لَكِن بِمَرجٍ مِنَ الجَولانِ مَغروسِ
يُغدى عَلَينا بِإِبريقٍ وَمُسمِعَةٍ
إِنَّ الحِجازَ رَضيعُ الجوعِ وَالبوسِ
بِتنا بِدارَةِ جَوّاتا يُفَزِّعُنا
صَوتُ الدَجاجِ وَأَصواتُ النَواقيسِ
فِدىً لِبَني النَجّارِ أُمّي وَخالَتي
غَداةَ أَتَوكُم بِالمُثَقَّفَةِ السُمرِ
وَصِرمٍ مِنَ الأَحياءِ عَمروُ بنُ مالِكٍ
إِذا ما غَدَوا كانَت لَهُم عِزَّةُ النَصرِ
فَوَاللَهِ لا أَنسى حَياتي بَلائَهُم
غَداةَ رَمَوا عَمرواً بِقاصِمَةِ الظَهرِ
وَأَفلَتَ يَومَ الرَوعِ أَوسُ بنُ خالِدٍ
يَمَجُّ دَماً كَالرَعثِ مُختَضِبَ النَحرِ
صفحة القصيدة
لَقَد عَظُمَت فينا الرَزِيَّةُ إِنَّنا
جِلادٌ عَلى رَيبِ الحَوادِثِ وَالدَهرِ
عَلى الجِسرِ يَومَ الجِسرِ لَهفي عَلَيهِم
فَيا لَهفَ نَفسي لِلمُصابِ عَلى الجِسرِ
يَقولُ رِجالٌ ما لَحَسّانَ باكِياً
وَمالِيَ لا أَبكي عَلى المَعشَرِ الزُهرِ
وَما لِيَ لا أَبكي عَلى خَيرِ فِتيَةٍ
بِباروشَما أَضحَت دِماؤُهُمُ تَجري
صفحة القصيدة