المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَفَكَّرتُ في الدُنيا وَفيها مَواعِظٌ
تَروحُ وَتَسري في اللَيالي وَتَغتَدي
فَمَن يَأمَنِ الدَهرَ الفَتونَ فَإِنَّني
بِرَأيِ الَّذي لا يَأمَنُ الدَهرَ مُقتَدي
أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَنزَلَ نَصرَهُ
عَلى عَبدِهِ خَيرِ العِبادِ مُحَمَّدِ
وَأَرسَلَهُ في الناسِ نوراً وَرَحمَةً
فَمَن يَرضَ ما يَأتي مِنَ الأَمرِ يَهتَدِ
لَقَد سَفَحَت مِن دَمعِ عَينَيكَ عَبرَةٌ
وَحُقَّ لِعَيني أَن تُفيضَ عَلى سَعدِ
قَتيلٌ ثَوى في مَعرَكٍ فُجِعَت بِهِ
عُيونٌ ذَواري الدَمعِ دائِمَةِ الوَجدِ
عَلى مِلَّةِ الرَحمَنِ وارِثِ جَنَّةٍ
مَعَ الشُهَداءِ وَفدُها أَكرَمُ الوَفدِ
فَإِن تَكُ قَد وَدَّعتَنا عَن مَوَدَّةٍ
وَأَمسَيتَ في غَبراءَ مُظلِمَةِ اللَحدِ
صفحة القصيدة
إِنَّ اِمرَأً أَمسى وَأَصبَحَ سالِماً
مِنَ الناسِ إِلّا ما جَنى لِسَعيدُ
وَإِنَّ اِمرَأً نالَ الغِنى ثُمَّ لَم يُنِل
قَريباً وَلا ذا خُلَّةٍ لَزَهيدُ
وَإِنَّ اِمرَأً عادى الرِجالَ عَلى الغِنى
وَلَم يَسأَلِ اللَهَ الغِنى لَحَسودُ
قَد كُنتُ أَغضَبُ أَن أُسَبَّ فَسَبَّني
عَبدُ المَقامَةِ مَوهَبُ بنُ رِباحِ
عَبدٌ مِنَ الهُجُنِ اللِئامِ نَمى بِهِ
فَحلٌ لَئيمٌ أَصلُهُ لِسَفاحِ
جَلَبَتهُ شارِيَةُ التِجارِ مِنَ اِرضِهِ
فَأَتَوا بِأَسوَدَ مُنتِنِ الأَرواحِ
فَشَراهُ مَن يَبغي الرَباحَ بِمالِهِ
قِرداً خَبيثاً ثائِرَ الصُمّاحِ
عَينَيَّ جودا عَلى فارِسٍ
بِأَجراعِ مُؤتَةَ فَالأَخرَجِ
طَويلَ النَجادِ رَفيعَ العِمادِ
مُصاصِ النِجارِ مِنَ الخَزرَجِ
وَيَنمي رَواحَةَ آبائَهُ
إِلى كُلِّ ذي غُرَّةٍ أَبلَجِ
فَلَهفي عَلَيكَ غَداةَ الصَباحِ
إِذا هَتَفَت رَبَّةُ الهَودَجِ
صفحة القصيدة