المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
رِضاكَ لَنا قَبلَ الطَهورِ مُطَهِّرُ
وَقُربُكَ مِن دونِ البَخورِ مُعَطِّرُ
فَلَو عَزَّ حَمّامٌ لَأَدفَأَنا ذَرىً
يَفيضُ بِهِ ماءُ النَدى المُتَفَجِّرُ
وَلَو لَم يَكُن طيبٌ لَأَغنَت حَفاوَةٌ
تُمَسَّكُ مِنها حالُنا وَتُعَنبَرُ
فَلا فارَقَ الدُنيا سَناءٌ مُقَدَّسٌ
بِعَيشِكَ فيها أَو ثَناءٌ مُجَمَّرُ
صفحة القصيدة
أَسَقيطُ الطَلِّ فَوقَ النَرجِسِ
أَم نَسيمُ الرَوضِ تَحتَ الحِندِسِ
أَم نِظامٌ لِلَآلٍ نَسَقٍ
جامِعٍ كُلَّ خَطيرٍ مُنفِسِ
أَم قَريضٌ جاءَني عَن مَلِكٍ
مالِكٍ بِالبِرِّ رِقَّ الأَنّفُسِ
دَلَّهَت فِكرِيَ مِن إِبداعِهِ
حيرَةٌ في مَنطِقٍ لي مُخرِسِ
صفحة القصيدة
كَم لِريحِ الغَربِ مِن عُرفٍ نَدِيِّ
كَالشَرابِ العَذبِ في نَفسِ الصَدِيّ
حَيثُ عَبّادٌ فَتى المَجدِ الَّذي
نَصَّتِ الدُنيا بِهِ نَصَّ الهَدِيّ
مَلِكٌ راحَتُهُ بَحرُ النَدى
مِثلَما غُرَّتُهُ بَدرُ النَدِيّ
أَصبَحَت دَولَتُهُ في عَصرِنا
كَفِرِندٍ عادَ في سَيفٍ صَدِيّ
سَلِ المَعشَرَ الأَعداءَ إِن رُمتَ صَرفَهُم
عَنِ القَصدِ إِن أَعياكَ مِنهُ مَرامُ
أَتوكَ كَآسادِ الثَرى فَرَدَدتَهُم
كَما أَجفَلَت وَسطَ الفَلاةِ نَعامُ
مَضَوا يَسأَلونَ الناسَ عَمّا وَراءَهُم
فَيُخبِرُهُم بِالمُبكِياتِ عِصامُ
وَما ضاقَ عَنهُم جانِبُ العُذرِ إِنَّهُم
كَمِثلِ القَطا لَو يُترَكونَ لَناموا
صفحة القصيدة
هِيَ الشَمسُ مَغرِبُها في الكِلَل
وَمَطلَعُها مِن جُيوبِ الحُلَل
وَغُصنٌ تَرَشَّفَ ماءَ الشَبابِ
ثَراهُ الهَوى وَجَناهُ الأَمَل
تَهادى لَطيفَةَ طَيِّ الوِشاحِ
وَتَرنو ضَعيفَةَ كَرِّ المُقَل
وَتَبرُزُ خَلفَ حِجابِ العَفافِ
وَتَسفِرُ تَحتَ نِقابِ الخَجَل
صفحة القصيدة