المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِن أَستَطِع مِنكَ الدُنُوِّ فَإِنَّني
سَأَدنو بِأَشلاءِ الأَسيرِ المُقَيَّدِ
إِلى خَيرِ أَهلِ الأَرضِ مَن يَستَغِث بِهِ
يَكُن مِثلَ مَن مَرَّت لَهُ طَيرُ أَسعَدُ
وَلَو أَنَّني أَسطيعُ سَعياً سَعَيتُهُ
إِلَيكَ وَأَعناقِ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
خَليفَةُ أَهلِ الأَرضِ أَصبَحَ ضَوءُهُ
بِهِ كانَ يَهدي لِلهُدى كُلَّ مُهتَدِ
صفحة القصيدة
كُن مِثلَ يوسُفَ لَمّا كادَ إِخوَتُهُ
سَلَّ الضَغائِنَ حَتّى ماتَتِ الحِقَدُ
وَكَيفَ تَرمي بِقَوسٍ لا تُوَتِّرُها
إِذا المُلوكُ رَمَوا وَاِستَهدَفَ النَضَدُ
أَلا تَرى لَهُمُ في مُلكِهِم عَلَماً
وَلا تَرى عَلَماً إِلّا لَهُ سَنَدُ
وَآبَ الوَفدُ وَفدُ بَني فُقَيمٍ
بِأَلأَمِ ما تَؤوبُ بِهِ الوُفودُ
أَتَونا بِالقُدورِ مُعَدِّليها
وَصارَ الجُدُّ لِلجَدِّ السَعيدِ
وَشاهَدَتِ الوُفودَ بَني فُقَيمٍ
بِأَحرَدَ إِذ تَقَسَّمَتِ الجُدودُ
نِعمَ أَبو الأَضيافِ في المَحلِ غالِبٌ
إِذا لَبِسَ الغادي يَدَيهِ مِنَ البَردِ
وَما كانَ وَقّافاً عَلى الضَيفِ مُحجِماً
إِذا جاءَهُ يَوماً وَلا كابِيَ الزَندِ
وَكانَ إِذا ما أَصدَرَتهُ مَكارِمٌ
وَساوَرَ أُخرى غَيرَ مُجتَنِحِ الوِردِ
طَرَقَت نَوارُ مُعَرِّسَي دَوِّيَّةٍ
نَزِلاً بِحَيثُ تَقيلُ عُفرُ الأُبَّدِ
نَزَلَت بِمُلقِيَةِ الجِرانِ وَهاجِدٍ
وَالصُبحُ مُنصَدِعٌ كَلَونِ المُسنَدِ
حَرفٌ وَمُنخَرِقُ القَميصِ هَوى بِهِ
سُكرُ النُعاسِ فَخَرَّ غَيرَ مُوَسَّدِ
وَكَأَنَّما نَزَلَت بِنا عَطّارَةٌ
بِرِياضِ مُلتَفٍّ حَدائِقُهُ نَدي