المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد طَرَقَت لَيلاً نَوارٌ وَدونَها
مَهامِهُ مِن أَرضٍ بَعيدٍ خُروقُها
وَأَنّى اِهتَدَت وَالدَوُّ بَيني وَبَينَها
وَزَوراءُ في العَينَينِ جَمٌّ فُتوقُها
فَجاءَت كَأَنَّ الريحُ حَيثُ تَنَفَّسَت
بِأَرحُلِها نُوّارُها وَحَديقُها
فَبِتُّ أُناجيها وَأَحسِبُ أَنَّها
قَريبٌ وَأَسبابُ النُفوسِ تَتوقُها
صفحة القصيدة
وَقَفتُ عَلى بابِ النُمَيرِيِّ ناقَتي
نُمَيلَةَ تَرجو بَعضَ ما لَم تُوافِقِ
فَلَو كُنتَ مِن أَبناءِ قَيسٍ لَأَنجَحَت
إِلَيكَ رَسيمُ اليَعمَلاتِ المَحانِقِ
وَلَكِنَّهُ مِن نَسلِ سَوداءَ جَعدَةٍ
نُمَيرِيَّةٍ حَلّابَةٍ في المَعالِقِ
فَقُلتُ وَلَم أَملِك أَمالِ اِبنَ حَنظَلٍ
مَتى كانَ مَستورٌ أَميرَ الخَرانِقِ
صفحة القصيدة
لَقَد فَرَجَت سُيوفُ بَني تَميمٍ
عَنِ البَصرِيِّ مُكتَظِمَ الخِناقِ
غَداةَ دَعا وَلَيسَ لَهُ نَصيرٌ
وَقَد نَزَتِ النُفوسُ إِلى التَراقي
أَتَتهُ مالِكٌ وَكُماةُ عَمروٍ
عَلى القُبِّ المُسَوَّمَةِ العِتاقِ
بِضَربٍ تَندُرُ القَصَراتُ فيهِ
وَطَعنٍ مِثلِ أَفواهِ النِهاقِ
تَمَنَّيتَ عَبدَ اللَهِ أَصحابَ نَجدَةٍ
فَلَمّا لَقيتَ القَومَ وَلَّيتَ سابِقا
وَما فَرَّ مِن جَيشٍ أَميرٌ عَلِمتُهُ
فَيُدعى طِوالَ الدَهرِ إِلّا مِنافِقا
تَمَنَّيتَهُم حَتّى إِذا ما لَقيتَهُم
تَرَكتَ لَهُم قَبلَ الضِرابِ السُرادِقا
أَلِكني وَقَد تَأتي الرِسالَةُ مَن نَأى
إِلى اِبنِ شَريكٍ ذي الحُجولِ المُطَوَّقِ
بِأَنَّ جَناباً لَم يُغَيِّر فُؤادَهُ
تَلاقي مَعَدٍّ في مَناخِ التَفَرُّقِ
وَما زادَهُ إِلّا اِنفِراثاً لِقاؤُهُ
قُرَيشاً وَما اِستَحيا وَذو العِرضِ يَتَّقي
عَلى نَفسِهِ حَتّى يُزايِلَ جارَهُ
كَريماً وَلَم يَظعَن بِعِرضٍ مُخَرَّقِ
صفحة القصيدة