المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنّا لَنُنصِفُ مِنّا بَعدَ مَقدُرَةٍ
عَلى هَضيمَتِهِ مَن لَيسَ يَنتَصِفُ
وَنَمنَعُ النَصفَ ذا الأَنفِ الأَشَمِّ إِذا
كانَ التَهَضُّمُ فيهِ العِزُّ وَالأَنَفُ
وَنَكتَفي مِن سِوانا في الحُروبِ بِنا
إِذا تَداعى عَلَينا الناسُ فَأتَلَفوا
عَزَّت تَميمٌ بِعِزِّ اللَهِ فَاِنفَرَدَت
وَخافَ مِنها شَذاها الناسُ فَاِختَلَفوا
أَلَم يَأتِ بِالشَأمِ الخَليفَةَ أَنَّنا
ضَرَبنا لَهُ مَن كانَ عَنهُ يُخالِفُ
صَناديدَ أَهدَينا إِلَيهِ رُؤوسَهُم
وَقَد باشَرَت مِنها السُيوفُ الشَناذِفُ
وَعِندَ أَبي بِشرَ اِبنِ أَحوَزَ مِنهُمُ
عَلى جِيَفِ القَتلى نُسورٌ عَواكِفُ
فَإِن تَنسَ ما تُبلي قُرَيشٌ فَإِنَّنا
نُجالِدُ عَن أَحسابِها وَنُقاذِفُ
صفحة القصيدة
أَنتَ الَّذي عَنّا بِلالُ دَفَعتَهُ
وَنَحنُ نَخافُ مُهلِكاتِ المَتالِفِ
أَخَذنا بِحَبلٍ ما نَخافُ اِنقِطاعَهُ
إِلى مُشرِفٍ أَركانُهُ مُتَقاذِفِ
وَلَم تَرَ مِثلَ الأَشعَرِيِّ إِذا رَمى
بِحَبلٍ إِلى الكَفَّينِ جاراً لِخائِفِ
هُوَ المانِعُ الجيرانِ وَالمُعجِلُ القِرى
وَيَحفَظُ لِلإِسلامِ ما في المَصاحِفِ
صفحة القصيدة
مَضَت سَنَةٌ لَم تُبقِ مالاً وَإِنَّنا
لِنَنهَضُ في عامٍ مِنَ المَحلِ رادِفُ
فَقُلتُ أَبانُ اِبنُ الوَليدِ هُوَ الَّذي
يُجيرُ مِنَ الأَحداثِ نِضوَ المَتالِفِ
فَتىً لَم تَزَل كَفّاهُ في طَلَبِ العُلى
تَفيضانِ سَحّاً مِن تَليدٍ وَطارِفِ
لَعَمرُكَ ما أَصبَحتُ أَنثو عَزيمَتي
وَلا مُخدِرٌ بَينَ الأُمورِ الضَعائِفِ
قَد نالَ بِشرٌ مُنيَةَ النَفسِ إِذ غَدا
بِعَبدَةَ مَنهاةِ المُنى اِبنُ شُغافِ
فَيا لَيتَهُ لاقى شَياطينَ مُحرِزٍ
وَمِثلَهُمُ مِن نَهشَلٍ وَمَنافِ
بِحَيثُ اِنحَنى أَنفُ الصَليبِ وَأَعرَضَت
مَخارِمُ تَحتَ اللَيلِ ذاتُ نِجافِ