المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَفِتيانِ هَيجا خاطَروا بِنُفوسِهِم
إِلى المَوتِ في سِربالِ أَسوَدَ حالِكِ
مَضَوا حينَ أَشفى النَومُ كُلَّ مُسَهَّدٍ
بِكَأسِ الكَرى في الجانِبِ المُتَهالِكِ
فَكُلُّهُمُ يَمضي بِأَبيَضَ صارِمٍ
وَقَلبٍ إِذا سيمَ الدَنِيَّةَ فاتِكِ
أَقولُ لِنَفسٍ لا يُجادُ بِمِثلِها
أَلا لَيتَ شِعري ما لَها عِندَ مالِكِ
لَها عِندُهُ أَن يَرجِعَ اليَومَ روحُها
إِلَيها وَتَنجو مِن حِذارِ المَهالِكِ
وَأَنتَ اِبنُ جَبّارَي رَبيعَةَ حَلَّقَت
بِكَ الشَمسُ في الخَضراءِ ذاتِ الحَبائِكِ
لَعَمري لَأَعرابِيَّةٌ في مِظَلَّةٍ
تَظَلُّ بِرَوقَي بَيتِها الريحُ تَخفِقُ
كَأُمُّ غَزالٍ أَو كَدُرَّةِ غائِصٍ
إِذا ما بَدَت مِثلَ الغَمامَةِ تُشرِقُ
أَحَبُّ إِلَينا مِن ضِناكٍ ضِفِنَّةٍ
إِذا رُفِعَت عَنها المَراوِحُ تَعرَقُ
كَبِطّيخَةِ الزَرّاعِ يُعجِبُ لَونُها
صَحيحاً وَيَبدو داؤُها حينَ تُفلَقُ
إِن تَكُ كَلباً مِن كُلَيبٍ فَإِنَّني
مِنَ الدارِمِيِّينَ الطِوالِ الشَقاشِقِ
نَظَلُّ نَدامى لِلمُلوكِ وَأَنتُمُ
تُمَشَّونَ بِالأَرباقِ ميلَ العَوائِقِ
وَإِنّا لَتَروى بِالأَكُفِّ رِماحُنا
إِذا أُرعِشَت أَيديكُمُ بِالمَعالِقِ
وَإِنَّ ثِيابَ المُلكِ في آلِ دارِمٍ
هُمُ وَرِثوها لا كُلَيبُ النَواهِقِ
صفحة القصيدة
إِذا ما بَدا الحَجّاجُ لِلناسِ أَطرَقوا
وَأَسكَتَ مِنهُم كُلُّ مَن كانَ يَنطِقُ
فَما هُوَ إِلّا بائِلٌ مِن مَخافَةٍ
وَآخَرَ مِنهُم ظَلَّ بِالريقِ يَشرَقُ
وَطارَت قُلوبُ الناسِ شَرقاً وَمَغرِباً
فَما الناسُ إِلّا مُهجِسٌ أَو مُلَقلِقُ